مبعوثو ترامب يجتمعون بمسؤولين إيرانيين في جنيف لمناقشة الاتفاق النووي
كشفت مصادر إعلامية أمريكية أن مبعوثين من إدارة الرئيس دونالد ترامب سيجرون محادثات في جنيف مع مسؤولين إيرانيين، لمناقشة مقترح تفصيلي لإحياء الاتفاق النووي، تقدمت به طهران بهدف إعادة مسار التفاوض بين الجانبين.
وبحسب موقع "أكسيوس"، من المقرر أن يجلس ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لمراجعة تفاصيل المقترح الإيراني الذي يتضمن ترتيبات تقنية وسياسية للحد من النشاط النووي الإيراني.
شروط أمريكية محتملة للموافقة على الاتفاق
أكد مسؤول أمريكي أن أي اتفاق محتمل يجب أن يكون طويل الأمد، موضحًا أن إدارة ترامب تطالب بأن يستمر الاتفاق بشكل مستدام لتوفير ضمانات طويلة للجانب الأمريكي.
وأضافت المصادر أن الإدارة الأمريكية قد تقبل تخصيبًا رمزيًا لليورانيوم، شرط تقديم إيران ضمانات واضحة بعدم السعي لتطوير سلاح نووي، لضمان عدم تهديد الاستقرار الإقليمي والدولي.
التوسع في محادثات البرنامج الصاروخي
وأشار ويتكوف إلى أن واشنطن تسعى، في حال التوصل إلى اتفاق نووي، إلى محادثات إضافية حول البرنامج الصاروخي الإيراني، مع التركيز على ضمانات أمنية شاملة تمنع استخدام قدرات إيران الصاروخية في تهديد حلفاء الولايات المتحدة أو الممرات البحرية الحيوية.
وتعكس هذه التحركات حرص الإدارة الأمريكية على التوصل إلى اتفاق شامل ومتعدد الجوانب، يشمل كل الجوانب النووية والصاروخية، بهدف تقليل التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتحقيق استقرار طويل الأمد.
سياق سياسي ودبلوماسي
تأتي هذه المحادثات بعد أشهر من الجمود في مفاوضات الاتفاق النووي، وسط مخاوف أمريكية وأوروبية من تقدم إيران في تخصيب اليورانيوم، وتنامي برنامجها الصاروخي الباليستي.
ويُنظر إلى هذه المحادثات على أنها خطوة مهمة لإحياء المسار الدبلوماسي، وقد تمثل فرصة لتحقيق اختراق استراتيجي يخفف من حدة التوتر بين واشنطن وطهران، مع إمكانية إشراك أطراف دولية لضمان مراقبة دقيقة للتنفيذ.
دلالات دولية وأمنية
تسعى الولايات المتحدة من خلال هذه المحادثات إلى تأمين مصالحها الإقليمية، ومنع إيران من الحصول على قدرات نووية عسكرية، مع الحفاظ على توازن القوى في الشرق الأوسط.
كما يرى محللون أن أي اتفاق جديد يجب أن يشمل آليات تفتيش صارمة ومراقبة دولية، لضمان الالتزام بالمعايير الدولية ومنع أي انحراف عن مسار نزع السلاح النووي.
