فهمي عمر.. أيقونة الإذاعة المصرية يرحل تاركًا إرثًا خالدًا
رحل الإعلامي المصري الكبير فهمي عمر، المعروف بلقب "شيخ الإذاعيين"، تاركًا إرثًا إذاعيًا ممتدًا لعقود طويلة، حيث تصدر خبر وفاته اهتمامات الجمهور في مصر والعالم العربي، مع حالة من الحزن العميق بين محبيه وزملائه في الوسط الإعلامي.
مسيرة طويلة وإرث إعلامي خالد
ولد فهمي عمر في السادس من مارس 1928 بقرية الرئيسية التابعة لمركز نجع حمادي في محافظة قنا، وينتمي إلى عائلة عريقة ذات نسب شريف. حصل على ليسانس الحقوق عام 1949، قبل أن يلتحق بالإذاعة المصرية عام 1950 كمذيع خارج الميكروفون، ثم قدم أول بث مباشر له في 23 يوليو 1952 عند إعلان بيان ثورة يوليو الأول الذي قرأه أنور السادات.
امتدت مسيرته الإعلامية لأكثر من 37 عامًا، قدم خلالها برامج ناجحة أثرت في الجمهور، أبرزها برنامج "ساعة لقلبك"، الذي ساعد على اكتشاف وصقل مواهب نجوم الكوميديا المصرية.
مؤسس إذاعة الشباب والرياضة
تدرج فهمي عمر في المناصب داخل الإذاعة حتى تولى رئاستها عام 1982. وقدمه الإعلامي الشهير كأول من قدم تحليلات مباريات كرة القدم إذاعيًا قبل عصر التليفزيون. كما كان له دور بارز في تأسيس إذاعة الشباب والرياضة، والتي شكلت نقلة نوعية في الإذاعة المصرية وجذبت فئات الشباب إلى البرامج الرياضية والترفيهية.
إنجازات في السينما والمجتمع الرياضي
لم تقتصر مسيرة فهمي عمر على الإذاعة، بل امتدت لتشمل السينما المصرية، حيث شارك في أعمال مثل "معجزة السماء" و"الله معنا" و"كهرمان". كما غطى ست دورات أولمبية، وقدم برامج خاصة بفنانة العرب أم كلثوم، مما أكسبه مكانة مرموقة في الوسط الفني والثقافي.
إلى جانب ذلك، كان له حضور سياسي ورياضي، حيث ترشح لعضوية مجلس الشعب عام 1987 وظل نائبًا حتى 2000، كما شغل عضوية مجلس إدارة نادي الزمالك، ما جعله شخصية محورية بين الإعلام والرياضة والسياسة.
وداع الجمهور لشخصية تاريخية
يشكل رحيل فهمي عمر خسارة كبيرة للإعلام المصري والعربي، حيث ترك إرثًا خالدًا شكل وجدان المستمعين على مدار عقود طويلة. لُقب بـ "شيخ الإذاعيين" تقديرًا لعطائه الذي استمر حتى آخر أيامه، وما زالت أعماله ومبادراته في الإذاعة تمثل نموذجًا يُحتذى به للأجيال القادمة
