عاجل.. أوكرانيا تؤكد ضرورة محاكمة بوتين كمجرم حرب
صرح وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، اليوم الاثنين، بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يجب أن يُحاكم كمجرم حرب، بغض النظر عن نتيجة المحادثات الرامية لإنهاء القتال المستمر منذ نحو أربع سنوات في أوكرانيا.
مجرمو الحرب الروس لن يفلّوا من العقاب
وأشار سيبيها خلال مؤتمر حول العدالة في العاصمة كييف إلى أن مجرمي الحرب الروس لا يحق لهم الإفلات من العقاب، مؤكدًا أن مسؤولية روسيا تمتد من القيادة العليا التي شنت الحرب إلى كل محتل روسي يرتكب جرائم حرب على الأراضي الأوكرانية.
وأوضح أن مذكرة الاعتقال الصادرة بحق بوتين عام 2023 من قبل المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي تثبت مسؤولية الرئيس الروسي شخصيًا عن الحرب التي تدخل عامها الخامس غدًا الثلاثاء. وأضاف: "ندعو شركاءنا إلى تنفيذ هذا الإجراء لضمان العدالة وعدم السماح للإفلات من العقاب."
وشدد سيبيها على رفض إدراج أي بند يتعلق بالإفلات من العقاب في محادثات السلام الجارية بوساطة أمريكية بين الطرفين المتحاربين، كما أكد عدم استعداد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لمنح أي عفو للمسؤولين الروس.
خلافات أوروبية بشأن العقوبات على روسيا
في وقت متصل، أعلنت رئيسة الدبلوماسية الأوروبية كايا كالاس فشل الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى توافق بشأن الحزمة العشرين من العقوبات ضد روسيا، مؤكدة استمرار العمل لتجاوز الخلافات بين الدول الأعضاء.
من جانبه، كشف وزير الخارجية الهنغاري بيتر سيارتو أن بلاده عرقلت الحزمة العشرين من العقوبات، بالإضافة إلى قرض الاتحاد الأوروبي البالغ 90 مليار يورو لأوكرانيا، بسبب استمرار كييف في عرقلة مرور النفط الروسي إلى هنغاريا عبر خط أنابيب "دروجبا".
وأكد سيارتو أن بلاده لن توافق على أي قرارات أوروبية تصب في صالح أوكرانيا حتى يتم استئناف تدفق النفط الروسي إلى المصافي الهنغارية. كما أشارت كالاس إلى أن المفوضية الأوروبية تعمل مع سلوفاكيا وهنغاريا لإيجاد حل لإقناع بودابست وبراتيسلافا بالتراجع عن موقفهما المعرقل.
وكانت بودابست قد حذرت مسبقًا من أنها قد تستخدم حق النقض "الفيتو" ضد قرارات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالعقوبات أو المساعدات لأوكرانيا، في حال استمر تعليق عبور النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا.
آفاق النزاع وأهمية العدالة الدولية
تأتي تصريحات المسؤولين الأوكرانيين والأوروبيين في وقت حاسم، حيث تتواصل المعارك على الأراضي الأوكرانية، بينما يحاول الاتحاد الأوروبي إيجاد حلول سياسية ومالية لدعم كييف دون إشعال خلافات بين الدول الأعضاء.
وتؤكد أوكرانيا على ضرورة محاسبة المسؤولين الروس لضمان العدالة الدولية، فيما يسعى الاتحاد الأوروبي لموازنة الضغوط الاقتصادية والسياسية داخل كتلة الدول الأعضاء، خصوصًا مع الاعتراضات الواضحة من هنغاريا وسلوفاكيا بشأن العقوبات والمساعدات المالية.
