×

صفقة سرية بـ500 مليون يورو.. إيران تحصل على آلاف الصواريخ من روسيا

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
صفقة سرية بـ500 مليون يورو.. إيران تحصل على آلاف الصواريخ من روسيا

ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية في تقرير لها أن إيران وافقت في ديسمبر الماضي على توقيع صفقة أسلحة سرية مع روسيا بقيمة تُقدر بنحو 500 مليون يورو. وأوضح التقرير أن الصفقة، التي تمت في العاصمة موسكو، تشمل توريد آلاف الصواريخ المتطورة المحمولة على الكتف مع منصات إطلاق حديثة، في خطوة تُعد تتويجاً لتوسع التعاون العسكري بين طهران وموسكو في ظل العقوبات الغربية المفروضة على الطرفين.

تفاصيل الصفقة ومحتوياتها

وفقاً لفايننشال تايمز، فإن الصفقة تتضمن توريد صواريخ محمولة على الكتف ومنصات إطلاق متطورة، وهي من طراز حديث وذو قدرة عالية على الأداء في مختلف الظروف الميدانية. وتحدث التقرير عن أن الوثائق الروسية المسربة أكدت حجم الصفقة وجدول تسليمها، مشيرة إلى أن التوريدات ستتم على دفعات متعددة على مدار ثلاث سنوات بين عامي 2027 و2029.

وقال التقرير إن الصفقة تشمل آلاف الصواريخ، دون أن يكشف عن الأعداد الدقيقة، كما لم يصدر تأكيد رسمي من الحكومة الإيرانية أو وزارة الدفاع الروسية بشأن بنودها أو تفاصيلها التشغيلية.

الوثائق الروسية المسربة تكشف التفاصيل

وأوضحت الصحيفة أن الوثائق المسربة من مصادر روسية تتضمن تفاصيل دقيقة عن بنود الصفقة، وجدول التسليم، والالتزامات المشتركة بين الطرفين. وتشير الوثائق إلى أن روسيا ستزود إيران بعدد كبير من منصات الإطلاق والصواريخ الجديدة، مع جداول زمنية محددة تستمر حتى حلول عام 2029.

وأضاف المصدر أن الوثائق الروسية تتضمن أيضاً بنود ضمان وصيانة ومراحل تدريب مخصصة لعناصر من القوات الإيرانية على كيفية تشغيل المنظومات الجديدة، وهو ما يعكس اتساع نطاق التعاون العسكري بين موسكو وطهران.

صفقة استراتيجية في العلاقات الثنائية

يرى محللون عسكريون ودبلوماسيون أن هذه الصفقة تمثل خطوة استراتيجية بارزة في العلاقات بين روسيا وإيران، خصوصاً في ظل العقوبات الغربية الشديدة التي تستهدف كلا البلدين منذ سنوات. وقد عززت روسيا وإيران تعاونهما العسكري منذ سنوات الحرب في أوكرانيا، بينما تسعى كل من طهران وموسكو إلى كسر العزلة الدولية المفروضة عليهما.

وتشير التقديرات إلى أن توقيت هذه الصفقة يعكس رغبة كل من روسيا وإيران في تعزيز قدراتهما الدفاعية والهجومية، وسط توترات إقليمية ودولية متصاعدة، فضلاً عن محاولة كل طرف تأمين مصالحه الاستراتيجية في مواجهة الضغوط الغربية.

ردود فعل متوقعة دولياً

من المتوقع أن تثير هذه الصفقة ردود فعل كبيرة من الدول الغربية والولايات المتحدة، التي تراقب عن كثب تنامي التعاون العسكري بين روسيا وإيران. وقد تستخدم العقوبات الحالية كذريعة لفرض مزيد من الإجراءات التقييدية في حال تأكد تنفيذ هذه الصفقة.

وحتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي من وزارة الخارجية الإيرانية أو وزارة الدفاع الروسية حول تفاصيل هذه الصفقة، بينما تلتزم الدولتان بالسرية تجاه تعاملاتهما العسكرية المشتركة.