×

دار الإفتاء توضح حكم مضاعفة السيئات في شهر رمضان

السبت 21 فبراير 2026 12:16 مـ 4 رمضان 1447 هـ
دار الإفتاء توضح حكم مضاعفة السيئات في شهر رمضان
أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال شائع يتردد مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يتعلق بمدى مضاعفة السيئات خلال الشهر الكريم، وهل تتضاعف كما تتضاعف الحسنات، وذلك في إطار دورها التوعوي والشرعي في بيان الأحكام الفقهية الصحيحة للمسلمين. وأوضحت دار الإفتاء، عبر موقعها الرسمي، أن الأصل المقرر شرعًا أن الحسنات تتضاعف لفاعلها، ويزداد الأجر وتتعاظم المثوبة في الأزمنة والأمكنة الفاضلة، ومن أبرزها شهر رمضان المبارك. وأكدت أن السيئات كذلك تتضاعف في الأزمنة الفاضلة، إلا أن طبيعة المضاعفة تختلف بين الحسنات والسيئات، وهو ما يغفل عنه كثير من الناس. وبيّنت الإفتاء أن مضاعفة الحسنات تكون من حيث الكيف والكم معًا، أي في عِظم الأجر وزيادة العدد، استنادًا إلى نصوص قرآنية صريحة، من بينها قوله تعالى: «مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا»، وقوله سبحانه: «مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً». وأشارت إلى أن شهر رمضان يمثل موسمًا عظيمًا لمضاعفة الأجور ورفعة الدرجات. وفيما يتعلق بالسيئات، أكدت الدار أن مضاعفتها تكون من حيث الكيف لا الكم، أي من حيث عِظم الذنب وخطورته، وليس من حيث عدد السيئات، موضحة أن ارتكاب المعصية في زمن فاضل كرمضان يعد أشد جرمًا وأعظم إثمًا، نظرًا لحرمة الزمان ومكانته الشرعية. واستشهدت بما قرره عدد من العلماء والفقهاء، ومنهم العلامة الرحيباني الحنبلي، الذي أكد أن مضاعفة الحسنات أمر متفق عليه، كما أن السيئات تتضاعف كذلك بالزمان والمكان الفاضل. وأكدت دار الإفتاء أن هذا البيان يأتي لتصحيح المفاهيم الخاطئة، وحث المسلمين على تعظيم حرمة شهر رمضان، والحرص على الإكثار من الطاعات، والابتعاد عن المعاصي، اغتنامًا لفضل هذا الشهر الكريم.