سعر الدولار مقابل الجنيه المصري اليوم الجمعة 20-2-2025
واصل الدولار الأمريكي، اليوم الجمعة 20 فبراير 2026، صعوده في الأسواق العالمية، متجهًا لتحقيق أقوى أداء أسبوعي له منذ أكتوبر الماضي، مدعومًا بسلسلة من البيانات الاقتصادية الإيجابية، إضافة إلى توقعات تشدد السياسة النقدية الأمريكية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
وجاءت المكاسب الأخيرة للعملة الأمريكية عقب صدور بيانات أظهرت تراجع عدد طلبات إعانات البطالة الجديدة في الولايات المتحدة بأكثر من التوقعات خلال الأسبوع الماضي، وهو ما يعكس استمرار قوة سوق العمل واستقرار النشاط الاقتصادي. وقد عززت هذه المؤشرات ثقة المستثمرين في متانة الاقتصاد الأمريكي، مما دفعهم إلى زيادة الطلب على الدولار.
ويرى محللون أن قوة البيانات الاقتصادية الأمريكية منحت العملة الخضراء دعمًا إضافيًا، خاصة في ظل توقعات تشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) قد يتجه إلى مواصلة نهج التشديد النقدي أو الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول لمواجهة الضغوط التضخمية. ويُعد استمرار التشديد النقدي عاملًا رئيسيًا في دعم الدولار مقارنة بالعملات الأخرى.
إلى جانب العوامل الاقتصادية، ساهمت التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران في تعزيز مكانة الدولار كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين، حيث يتجه المستثمرون عادة إلى العملة الأمريكية في ظل تصاعد المخاطر السياسية والاقتصادية عالميًا.
وعلى مستوى الأداء العام، استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، قرب أعلى مستوى له خلال شهر، بعدما سجل 97.89 نقطة في أحدث تداولاته. ويتجه المؤشر لتحقيق مكسب أسبوعي يفوق 1%، ما يجعله أفضل أداء أسبوعي منذ أكثر من أربعة أشهر.
في المقابل، تعرضت عدة عملات رئيسية لضغوط واضحة نتيجة قوة الدولار. فقد تراجع الجنيه الإسترليني إلى مستوى 1.3457 دولار، وهو أدنى مستوى له خلال نحو شهر، متجهًا لتسجيل خسارة أسبوعية تقارب 1.5%. ويعكس هذا التراجع الفارق في التوقعات بين السياسة النقدية الأمريكية ونظيرتها البريطانية، إضافة إلى تأثر العملة البريطانية بموجة ارتفاع الدولار عالميًا.
أما اليورو، فقد انخفض بنسبة طفيفة بلغت 0.02% ليسجل 1.1768 دولار، مع توقعات بتسجيل خسارة أسبوعية تقدر بنحو 0.8%. ويأتي هذا الأداء في ظل استمرار حالة عدم اليقين داخل منطقة اليورو، لا سيما فيما يتعلق بالمشهد النقدي الأوروبي ومستقبل قيادة البنك المركزي الأوروبي، وهو ما أثر على معنويات المستثمرين تجاه العملة الموحدة.
وفي أسواق آسيا والمحيط الهادئ، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.08% ليصل إلى 0.7055 دولار، رغم أنه يظل محدود الخسائر الأسبوعية، إذ تشير التوقعات إلى خسارة لا تتجاوز 0.2% خلال الأسبوع. ويستند الدولار الأسترالي إلى دعم نسبي من توقعات تشديد السياسة النقدية محليًا، إلا أن قوة الدولار الأمريكي حدّت من مكاسبه.
كما هبط الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.12% ليسجل 0.5967 دولار، متأثرًا بالزخم الصعودي للعملة الأمريكية.
أما الين الياباني، فقد تراجع بنسبة 0.05% إلى 155.08 ين مقابل الدولار، متخليًا عن مكاسب طفيفة سجلها في وقت سابق من جلسة التداول، في ظل استمرار الفجوة بين السياسات النقدية الأمريكية واليابانية.
ويؤكد مراقبون أن تحركات سوق العملات خلال الأيام الأخيرة تعكس تركيز المستثمرين على البيانات الاقتصادية الأمريكية وتوجهات السياسة النقدية للفيدرالي، حيث باتت أي قراءة إيجابية جديدة تعزز احتمالات استمرار قوة الدولار خلال الفترة المقبلة.
وفي ظل هذه المعطيات، تبقى الأسواق العالمية في حالة ترقب لصدور المزيد من البيانات الاقتصادية، إضافة إلى أي تصريحات مرتقبة من مسؤولي البنك المركزي الأمريكي، والتي قد تعطي إشارات أوضح بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الأشهر القادمة.
وتشير التوقعات إلى أن استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي واستقرار سوق العمل قد يمنح الدولار مزيدًا من الدعم، بينما تبقى التطورات الجيوسياسية عاملًا مؤثرًا في تحديد اتجاهات الأسواق خلال الفترة المقبلة.
