×

القبض على الأمير السابق أندرو في قضية مرتبطة بإبستين

الخميس 19 فبراير 2026 05:55 مـ 2 رمضان 1447 هـ
القبض على الأمير السابق أندرو في قضية مرتبطة بإبستين
ألقت الشرطة البريطانية القبض على أندرو ماونتباتن-ويندسور، المعروف سابقًا باسم الأمير أندرو، للاشتباه في تورطه في جريمة «سوء استغلال المنصب العام»، وذلك على خلفية مزاعم تتعلق بعلاقته بالممول الأمريكي الراحل Jeffrey Epstein، الذي أُدين سابقًا بجرائم جنسية. ويُعد توقيف شقيق العاهل البريطاني تطورًا استثنائيًا في المشهد السياسي والقانوني داخل المملكة المتحدة، نظرًا لحساسية موقعه السابق داخل الأسرة المالكة. وقد ظلت صلات ماونتباتن-ويندسور بإبستين محور جدل واسع على مدى أكثر من عشر سنوات، رغم نفيه المتكرر لأي مخالفات قانونية.

بيان الشرطة وملابسات التوقيف

أعلنت شرطة «ثيمز فالي» أنها أوقفت رجلًا في الستينيات من عمره من مقاطعة نورفولك، دون أن تسميه رسميًا، تماشيًا مع الإجراءات المتبعة في بريطانيا. وأشارت إلى أن الموقوف لا يزال قيد الاحتجاز، وأن التحقيقات جارية بشأن مزاعم تتعلق بإرسال تقارير تجارية سرية إلى إبستين عام 2010، عندما كان ماونتباتن-ويندسور يشغل منصب المبعوث البريطاني الخاص للتجارة الدولية. ووفق الشرطة، فإن هذه المزاعم تستند إلى مراسلات ظهرت ضمن وثائق أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية مؤخرًا، في إطار التحقيقات الموسعة المرتبطة بقضية إبستين. وأضاف مساعد قائد الشرطة أن التحقيق فُتح رسميًا بعد «تقييم شامل» للمعلومات المتاحة، مؤكدًا وجود اهتمام عام كبير بالقضية، مع التعهد بإطلاع الرأي العام على المستجدات في الوقت المناسب. كما أوضحت الشرطة أنها نفذت عمليات تفتيش في عقارين ضمن نطاق التحقيق، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة المواد التي تبحث عنها.

موقف القصر الملكي

من جهته، صرّح Charles III بأن «القانون يجب أن يأخذ مجراه»، مشددًا على أهمية استقلالية القضاء وعدم التدخل في مجريات التحقيق. ويأتي هذا التصريح في سياق سعي القصر إلى إبعاد المؤسسة الملكية عن تداعيات القضية، خاصة أن ماونتباتن-ويندسور جُرّد في وقت سابق من ألقابه وامتيازاته الملكية على خلفية الجدل المثار حول علاقته بإبستين. وكان ماونتباتن-ويندسور قد غادر مقر إقامته السابق بالقرب من قلعة وندسور مطلع الشهر الجاري، وانتقل إلى أحد عقارات نورفولك التابعة لأملاك العاهل البريطاني، قبل أيام من إتمامه عامه السادس والستين.

تداعيات محتملة

يرى مراقبون أن القضية قد تمثل اختبارًا جديدًا لشفافية المؤسسات البريطانية، في ظل حساسية تورط شخصية كانت تمثل الدولة في مهام اقتصادية ودبلوماسية دولية. كما أن توقيف شقيق ملك حالي يُعد سابقة في التاريخ الحديث للمملكة المتحدة، وقد يفتح الباب أمام مرحلة دقيقة في العلاقة بين القانون والملكية. وتبقى نتائج التحقيقات المرتقبة هي الفيصل في تحديد المسار القانوني التالي، سواء بالإفراج أو الإحالة إلى القضاء، وسط متابعة إعلامية مكثفة داخليًا ودوليًا.