×

مجلس السلام الدولي يبدأ أولى اجتماعاته.. تحرك دولي جديد لإدارة غزة بعد الحرب

الخميس 19 فبراير 2026 01:25 مـ 2 رمضان 1447 هـ
مجلس السلام الدولي يبدأ أولى اجتماعاته.. تحرك دولي جديد لإدارة غزة بعد الحرب

يعقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعًا موسعًا يضم ممثلين عن أكثر من عشرين دولة منضوية في مجلس السلام الدولي، إضافة إلى دول أخرى تحضر دون عضوية رسمية، في أول اجتماع رسمي للمجلس يركز على إعادة إعمار القطاع وتأسيس قوة دولية للاستقرار، وذلك في ظل استمرار وقف إطلاق نار هش بعد حرب استمرت عامين، وفق ما أوردته صحيفة واشنطن بوست.

ويهدف الاجتماع إلى وضع إطار عملي لإدارة مرحلة ما بعد الحرب، بما يشمل إعادة البناء، وإعادة تشكيل منظومة الحكم المحلي، وترتيبات الأمن طويلة الأمد.

تمويل أولي لإعادة الإعمار

أعلن ترامب أن الدول الأعضاء تعهدت بتقديم نحو 5 مليارات دولار لدعم إعادة الإعمار، وهو رقم يقل كثيرًا عن التقديرات التي تشير إلى حاجة القطاع لنحو 70 مليار دولار لإعادة بناء البنية التحتية والمناطق السكنية المتضررة.

ومن المتوقع أن تعلن عدة دول التزامها بإرسال آلاف العناصر للمشاركة في قوات الاستقرار الدولية وقوات الشرطة المزمع نشرها داخل القطاع لضمان الأمن.

خطة سلام أمريكية تمنح المجلس دورًا دوليًا أوسع

تأسيس المجلس جاء ضمن خطة سلام أمريكية من عشرين بندًا تهدف إلى إنهاء الصراع في غزة، إلا أن دوره توسع منذ التوصل إلى وقف إطلاق النار في أكتوبر، حيث تسعى الإدارة الأمريكية إلى منحه صلاحيات أوسع تتجاوز القطاع ليصبح منصة لمعالجة نزاعات دولية أخرى.

وترى واشنطن أن المجلس يمثل نموذجًا عمليًا للتحرك الدولي السريع، مقارنة بآليات العمل التقليدية متعددة الأطراف التي تعتبرها بطيئة.

تنسيق دبلوماسي حساس مع مجلس الأمن الدولي

عقد مجلس الأمن جلسة رفيعة المستوى لمناقشة وقف إطلاق النار في غزة والتطورات في الضفة الغربية بعد تقديم موعدها لتجنب التعارض مع اجتماع مجلس السلام، في خطوة تعكس حساسية التوازن الدبلوماسي بين المبادرات الدولية المختلفة.

مشاركة أوروبية حذرة ومراقبة دون التزام كامل

أكدت مصادر أمريكية مشاركة أكثر من أربعين دولة والاتحاد الأوروبي في الاجتماع، بينما اختارت بعض الدول الأوروبية الحضور بصفة مراقب دون الانضمام رسميًا، من بينها ألمانيا وإيطاليا والنرويج وسويسرا.

ويعكس هذا الموقف رغبة عدد من الحلفاء في متابعة تطورات المجلس قبل الالتزام الكامل بصلاحياته أو تحديد حدود دوره الفعلي.

واشنطن تدافع عن شرعية المجلس ودوره التنفيذي

أكد مسؤولون أمريكيون أن المجلس كيان دولي شرعي يضم عشرات الدول، ويهدف إلى الانتقال من مرحلة البيانات السياسية إلى التنفيذ العملي، خاصة في مجالات إعادة الإعمار وبناء مؤسسات الحكم المحلي.

كما شددت الإدارة الأمريكية على أن المبادرة لا تستهدف إضعاف الأمم المتحدة، بل سد الثغرات التي عجزت الآليات القائمة عن معالجتها خلال السنوات الماضية.

نزع السلاح وتشكيل قوة دولية على رأس الأولويات

تشكل مسألة إنشاء قوة دولية مسلحة لضمان الأمن ونزع سلاح حركة حماس أحد أبرز ملفات الاجتماع، وهو مطلب رئيسي لـ إسرائيل وركيزة أساسية في اتفاق وقف إطلاق النار.

وحتى الآن، تعد إندونيسيا الدولة الوحيدة التي قدمت التزامًا واضحًا بالمشاركة في هذه القوة.

وأكد الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو استعداد بلاده للتنسيق مع دول إسلامية أخرى للمساهمة في تحقيق سلام دائم في فلسطين رغم التحديات القائمة.

ترتيبات الحكم المحلي وإعادة بناء المؤسسات

من المنتظر أن يقدم المجلس التنفيذي لغزة عرضًا حول الجهود المبذولة لتأسيس منظومة حكم فعالة بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، إلى جانب خطط إعادة بناء المؤسسات المدنية والأمنية وتوفير الخدمات الأساسية للسكان.

ويشارك في الاجتماع عدد من الشخصيات السياسية والدبلوماسية، أبرزهم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، إضافة إلى مسؤولين دوليين معنيين بملفات النزاعات وإعادة الإعمار.