×

إيران تبدأ جولة ثانية من المفاوضات النووية غير المباشرة مع أمريكا

الإثنين 16 فبراير 2026 06:42 صـ 28 شعبان 1447 هـ
الحكومة الإيرانية: زيارة بزشكيان لنيويورك فرصة للحوار مع جميع الأطراف
الحكومة الإيرانية: زيارة بزشكيان لنيويورك فرصة للحوار مع جميع الأطراف

وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الإثنين، إلى مدينة جنيف السويسرية على رأس وفد دبلوماسي وتقني رفيع المستوى، تمهيدًا لانطلاق الجولة الثانية من المفاوضات النووية غير المباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية، في خطوة تأتي بالتزامن مع دعوات طهران لواشنطن لتقييم مصالحها الوطنية بعيدًا عن النفوذ الإسرائيلي لضمان نجاح المسار التفاوضي.

تفاصيل الجولة الثانية للمفاوضات

من المقرر أن تنطلق المحادثات يوم الثلاثاء 17 فبراير بوساطة من سلطنة عمان، بعد الجولة السابقة التي عقدت في مسقط يوم 6 فبراير، ووصف الطرفان تلك المباحثات بأنها "جيدة"، حيث جرى تبادل وجهات النظر والملاحظات عبر وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي.

وخلال زيارته لجنيف، يعقد عراقجي لقاءات مكثفة تشمل نظيريه السويسري والعماني، إضافة إلى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ويُلقي كلمة في مؤتمر نزع السلاح التابع للأمم المتحدة لعرض الرؤية الإيرانية لحل الأزمة النووية.

شروط إيران للمفاوضات النووية

أكد علي لاريجاني، مستشار قائد الثورة الإسلامية، أن إيران منفتحة على الحوار، لكنها شددت على فصل برنامج الصواريخ عن المفاوضات النووية، مشيرًا إلى أن خفض تخصيب اليورانيوم إلى الصفر "ليس مطروحًا على الطاولة" بسبب استخداماته التقنية والطبية.

وأوضح لاريجاني أن بلاده متمسكة بحقها في التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، وأن هناك أرضية مشتركة مع الولايات المتحدة فيما يخص عدم رغبة طهران في امتلاك أسلحة نووية.

مواجهة الضغوط الإسرائيلية

اتهم لاريجاني إسرائيل بمحاولة "تخريب" العملية التفاوضية، داعيًا واشنطن إلى عدم الاستجابة للضغوط الإسرائيلية، ومؤكدًا أن مفاوضات إيران تجري حصريًا مع الولايات المتحدة دون أي اتصال بالجانب الإسرائيلي.

وأشار لاريجاني إلى أن الهجوم الإسرائيلي في يونيو من العام الماضي كشف بعض الثغرات الاستخباراتية التي جرى ترميمها، لكنه عزز الوحدة الوطنية الإيرانية، مؤكدًا استعداد بلاده للتعاون مع دول إقليمية مثل السعودية، مصر وتركيا للحفاظ على أمن المنطقة.

جدية إيران في المفاوضات

أكد المسؤول الإيراني أن طهران تشارك في هذه الجولة "بأقصى درجات البصيرة والجدية"، وأن التوصل إلى تفاهم منصف وعادل سيكون ممكنًا إذا أظهرت الولايات المتحدة استعدادها السياسي الكافي للوفاء بالتزاماتها وإنهاء الأزمة النووية المتصاعدة منذ انسحاب واشنطن السابق من الاتفاق الدولي.