تحولت واقعة اعتداء على شاب بقرية ميت عاصم التابعة لمركز بنها بمحافظة القليوبية إلى قضية رأي عام بعد تداول مقطع فيديو يظهر الشاب إسلام وهو يُجبر على ارتداء ملابس نسائية وسط الشارع، قبل أن يتعرض للضرب والإهانة أمام الأهالي، في مشهد صدم المتابعين وأثار غضب واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.
بداية الخلاف: قصة حب تحولت إلى مأساة
وبحسب روايات الأهالي، بدأت الأزمة حين تقدم الشاب إسلام لخطبة فتاة من القرية، إلا أن أسرتها رفضت الارتباط. ومع تصاعد الخلافات، تداول البعض اتهامات بأن الشاب حاول اختطاف الفتاة، وهو ما أدى لاحقاً إلى تصاعد الأحداث بشكل مأساوي.
الفيديو وصدمة المجتمع
انتشر مقطع الفيديو بشكل واسع، ويظهر فيه إسلام وهو واقف على كرسي، يرتدي ملابس نسائية، ويتعرض للسخرية والضرب من قبل مجموعة من الأشخاص، في مشهد وصفه كثيرون بأنه أقرب إلى مشاهد درامية من الواقع.
وتضمنت الواقعة، وفق شهود، تدخل بعض مسؤولي القرية بطريقة مهينة تجاه الشاب، مما دفع الأهالي للغضب والمطالبة بالتحقيق.
التحرك الأمني ومواجهات المتهمين
على خلفية الفيديو، تدخلت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية وتمكنت من تحديد هوية المتهمين وضبطهم. وبمواجهتهم، اعترف المتهمون بارتكاب الواقعة، مبررين أفعالهم بوجود علاقة عاطفية بين المجني عليه وابنة أحدهم، وادعائهم هروبه معها، إلا أن ذلك لم يبرر الإهانة والاعتداء الذي تعرض له الشاب.
صرخة الأم وتضامن المجتمع
أعربت والدة إسلام عن حزنها العميق لما تعرض له ابنها، وقالت في تصريحات مؤثرة: "جم خدوه من وسطنا ورفعوا علينا السلاح، قلبي محروق عليه.. ربنا يجيب لك حقك يا حبيبي". هذه المشاعر أثارت موجة كبيرة من التضامن على مواقع التواصل، مطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الواقعة.
الدفاع القانوني ومطالب بالمحاسبة
أعلن عمرو الحوي، نقيب شباب المحامين بالقليوبية، تطوعه للدفاع عن الشاب إسلام، مؤكداً أن ما حدث مرفوض قانونياً وإنسانياً، مشدداً على أن "كرامة الإنسان خط أحمر، والقانون وحده الفيصل".
كما طالبت أسرة الشاب بإقالة عمدة القرية على خلفية اتهامات بالتقاعس والتعدي على ابنهم، وهي مطالب تخضع حالياً للتحقيق.