زاهي حواس يحذر من الشائعات: لا كنوز إلا بالدليل العلمي
أكد عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس أن الادعاءات اليومية بشأن وجود "كنوز أثرية" لا تستند في الغالب إلى أي أساس علمي، مشيراً إلى أن تواصله مع عدد كبير من الأشخاص يومياً يهدفون لإبلاغه عن مواقع كنوز مزعومة أصبح أمراً معتاداً.
وقال حواس، خلال لقائه في برنامج "كلام الناس" مع الإعلامية ياسمين عز على قناة MBC مصر، إن علم الآثار لا يعتمد على الشائعات أو الروايات غير الموثقة، بل يقوم على البحث العلمي والمنهج الدقيق، مؤكداً أهمية التفرقة بين الحقائق الأثرية وما يتم تداوله على أنه "قصص كنوز" بدون دليل.
وأضاف حواس أن كل الادعاءات حول كنوز مبهمة أو مزعومة، حتى إن جاءت من داخل المجال الأثري، لا يمكن الاعتماد عليها إلا بعد التحقق العلمي، مشيراً إلى أن الاعتماد على الشائعات يؤدي إلى تشويه الصورة التاريخية للحضارة المصرية العظيمة.
فيلم "الرجل ذو القبعة" وثائقي للدفاع عن الحضارة المصرية
في سياق آخر، تحدث حواس عن فيلمه الوثائقي الأخير "الرجل ذو القبعة"، الذي أخرجه مخرج أمريكي من هوليوود، موضحاً أن الفيلم لا يقتصر على توثيق مسيرته المهنية، بل يعد درعاً لحماية التاريخ المصري من محاولات التزييف.
وأوضح أن الفيلم استغرق عامين من التصوير في مناطق الأقصر وسقارة والأهرامات، ويهدف إلى نقل عظمة الحضارة المصرية للعالم بأسلوب سينمائي معاصر. كما أبرز من خلاله اكتشافات مهمة في سقارة والأقصر، مؤكداً أن الفيلم يركز على مواجهة أي محاولات لنشر معلومات مغلوطة عن مصر وسعي البعض وراء الشهرة على حساب التاريخ.
الدفاع عن الأهرامات والترويج للسياحة
وأشار حواس إلى مشاركته مؤخراً في بودكاست عالمي مع جو روغان، مؤكداً أن هذه اللقاءات كانت محطة مهمة للدفاع عن الأهرامات والتأكيد على أن مصر بلد آمن، مستغلاً جولاته الإعلامية في الولايات المتحدة لإجراء أكثر من 30 لقاء لترويج السياحة وتعزيز صورة الحضارة المصرية.
واختتم حواس حديثه برسالة للشباب المصري، مؤكداً أن الإخلاص للعمل وحب الوطن هما المفتاح لتحقيق إنجازات عالمية، وأن العمل الجاد والمثابرة في المجال الأثري يعزز مكانة مصر الحضارية على الساحة الدولية.
