×

مصر تبدأ خطوات رسمية لحماية الأطفال رقميًا.. البرلمان يستمع لمنصات عالمية ويجهز مشروع قانون شامل

السبت 7 فبراير 2026 10:30 صـ 19 شعبان 1447 هـ
مصر تبدأ خطوات رسمية لحماية الأطفال رقميًا.. البرلمان يستمع لمنصات عالمية ويجهز مشروع قانون شامل

بدأت السلطات المصرية تحركًا رسميًا لتطوير منظومة حماية الأطفال في الفضاء الرقمي، استجابة لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة تعزيز حماية النشء من مخاطر الاستخدام غير المنضبط للتكنولوجيا. وجمعت جلسات استماع برلمانية موسعة ممثلي منصات التواصل الاجتماعي العالمية، على رأسها تيك توك وفيسبوك ويوتيوب، لمناقشة مشروع قانون يهدف إلى تنظيم استخدام الأطفال للمنصات الرقمية.

مصر تبدأ خطوات رسمية لحماية الأطفال رقميًا

وأكدت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب أن الاجتماعات تهدف للاستماع إلى وجهات نظر الجهات الحكومية والشركات الرقمية حول سبل حماية الأطفال، مع التركيز على التوازن بين حرية الاستخدام ومتطلبات الأمان. وتشمل النقاشات قضايا التعرض للمحتوى غير الملائم، التنمر الإلكتروني، والإدمان الرقمي وآثاره على الصحة النفسية والسلوكية للأطفال، بالإضافة إلى تطوير آليات التحقق من الأعمار ورفع البلاغات عن المواد الضارة.

واطلعت اللجنة على تجارب دولية ناجحة، شملت أوروبا وآسيا، للاستفادة من أنظمة الرقابة العمرية والتشريعات الصارمة للشركات الرقمية، بما يتناسب مع الواقع الاجتماعي والثقافي المصري. كما قدمت وزارات الاتصالات والتعليم والتضامن الاجتماعي تقارير حول برامج التوعية الرقمية الحالية وسبل تطويرها وربطها بإطار قانوني واضح.

من بين المقترحات الأولية فرض ضوابط على الإعلانات الموجهة للأطفال، وتشديد الرقابة على المحتوى للفئات العمرية الصغيرة، وتشجيع تصميم أدوات تحكم أسري متطورة، مع التأكيد على إشراك الأسرة والمدرسة في منظومة الحماية. وأوضحت الجهات البرلمانية أن الهدف هو حماية الأطفال دون المساس بحقوق المستخدمين أو إعاقة الابتكار، مع صياغة نصوص قانونية مرنة قابلة للتحديث لمواكبة التطور التكنولوجي السريع.

ووفق مصادر برلمانية، قد يلزم القانون الشركات العالمية بإنشاء مكاتب تمثيل قانونية داخل مصر لتسهيل التواصل مع الجهات الرقابية وضمان سرعة الاستجابة للشكاوى، مع إدراج عقوبات تدريجية لعدم الالتزام بالضوابط. كما أشارت المؤسسات التعليمية إلى ضرورة دمج مفاهيم السلامة الرقمية في المناهج الدراسية لتعزيز وعي الطلاب.

وتأتي هذه الخطوة في سياق جهود الدولة لبناء بيئة رقمية آمنة للأطفال والمراهقين، عبر منظومة متكاملة تجمع بين التشريع والرقابة والتوعية الرقمية، بما يسهم في الحد من المخاطر الرقمية وحماية حقوق النشء في مصر.