أكدت محافظة القدس، اليوم الاثنين، أن 4397 مستوطناً إسرائيلياً اقتحموا المسجد الأقصى المبارك خلال شهر يناير 2026، في تصعيد جديد للانتهاكات الإسرائيلية ضد المقدسات الفلسطينية في المدينة المحتلة.
وجاء ذلك في بيان رسمي أصدرته المحافظة، رصدت خلاله الانتهاكات الممنهجة التي شملت اعتداءات متصاعدة على المسجد الأقصى ومحاولات فرض أمر واقع جديد وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم.
وأوضح البيان أن الانتهاكات شملت عمليات هدم وتجريف مستمرة، إضافة إلى تسجيل إصابات بين الفلسطينيين واعتقالات تعسفية، وفرض قرارات الحبس الفعلي والمنزلي والإبعاد القسري.
كما تواصلت المخططات الاستيطانية الهادفة إلى تهويد القدس، بما يعكس استمرار سياسة الاحتلال في تغيير معالم المدينة المقدسة وفرض سيطرته عليها.
وأشار البيان إلى أن شهر يناير شهد تصعيداً نوعياً، حيث اقتحم 4397 مستوطناً باحات المسجد الأقصى، بينما دخل 7868 آخرون تحت غطاء السياحة.
ورافق هذه الاقتحامات خطوات رسمية خطيرة، شملت اقتحام الوزير المتطرف إيتمار بن غفير للمسجد، وتوزيع أوراق صلوات يهودية، وتنفيذ رقصات وسجود علني، فضلاً عن توصيات من الكنيست الإسرائيلي لتقييد وصول المصلين خلال شهر رمضان المقبل، في انتهاك صارخ للقوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالوضع التاريخي للقُدس.
وأكدت محافظة القدس أن هذه الانتهاكات تمثل تهديداً مباشراً للهوية الدينية والتاريخية للمسجد الأقصى، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل لحماية حقوق الفلسطينيين والحفاظ على الوضع القائم للمقدسات، ومنع أي محاولات لتغيير معالم المدينة وترسيخ سيادة الاحتلال على الأماكن المقدسة.