×

السيسي من دافوس: مصر تتطلع لتعزيز شراكتها الاقتصادية مع الولايات المتحدة

الأربعاء 21 يناير 2026 09:31 مـ 2 شعبان 1447 هـ
الرئيس السيسي يشهد كشف الهيئة للطلبة المتقدمين للأكاديمية العسكرية
الرئيس السيسي يشهد كشف الهيئة للطلبة المتقدمين للأكاديمية العسكرية

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي تطلع مصر إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع الولايات المتحدة الأمريكية، من خلال عقد الدورة الثانية من المنتدى الاقتصادي المصري الأمريكي خلال عام 2026، في خطوة تعكس حرص القاهرة على توسيع مجالات الشراكة مع واشنطن وفتح آفاق جديدة للاستثمار والتنمية المشتركة.

جاء ذلك خلال لقاء الرئيس السيسي بنظيره الأمريكي دونالد ترامب على هامش مشاركتهما في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، في لقاء حمل رسائل سياسية واقتصادية مهمة، أبرزها التأكيد على عمق العلاقات بين البلدين والرغبة المتبادلة في الارتقاء بها إلى مستويات أكثر تقدمًا.

المنتدى الاقتصادي المصري الأمريكي.. منصة لتعميق الشراكة

أوضح الرئيس السيسي أن المنتدى الاقتصادي المصري الأمريكي يمثل منصة محورية لتعزيز التعاون بين مجتمعَي الأعمال في البلدين، وفتح قنوات مباشرة للحوار بين المستثمرين، بما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري وجذب استثمارات أمريكية جديدة إلى السوق المصري.

وأشار إلى أن عقد الدورة الثانية من المنتدى في عام 2026 يعكس الثقة المتبادلة بين الجانبين، ويؤكد حرص مصر على الاستفادة من الخبرات الأمريكية في مجالات التكنولوجيا والصناعة والطاقة والبنية التحتية، بما يدعم خطط التنمية الشاملة التي تنفذها الدولة المصرية.

ترحيب مصري بمبادرة «مجلس السلام»

وخلال اللقاء، رحب الرئيس السيسي بمبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإنشاء «مجلس السلام»، مشيدًا بالدور المنوط بهذا المجلس في السعي لتحقيق السلام وتسوية النزاعات المختلفة حول العالم.

وأكد الرئيس أن مصر تدعم هذه المبادرة، انطلاقًا من إيمانها بأهمية الحوار كوسيلة أساسية لحل الأزمات، وبما ينسجم مع الدور المصري التاريخي في دعم الاستقرار الإقليمي والدولي، خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تعاني من تحديات متراكمة.

وأوضح أن وجود آلية دولية فاعلة تُعنى بتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة يمكن أن يسهم في تقليل حدة الصراعات وتهيئة بيئة أكثر استقرارًا، وهو ما ينعكس إيجابًا على جهود التنمية في مختلف دول العالم.

ترامب: مصر شريك استراتيجي مهم

من جانبه، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تقديره الكبير للشراكة الممتدة مع مصر في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية، مؤكدًا أن العلاقات بين القاهرة وواشنطن تمثل نموذجًا للتعاون الاستراتيجي القائم على المصالح المشتركة.

وأشاد ترامب بالدور المصري في دعم الاستقرار الإقليمي، معتبرًا أن مصر تمثل ركيزة أساسية للأمن في الشرق الأوسط، ومؤكدًا حرص الولايات المتحدة على مواصلة العمل المشترك مع القاهرة في الملفات المختلفة، سواء على الصعيد الاقتصادي أو الأمني أو السياسي.

شراكة متجددة في مرحلة مفصلية

يعكس هذا اللقاء في دافوس رغبة واضحة من قيادتي البلدين في إعادة الزخم للعلاقات المصرية الأمريكية، خاصة في ظل التحديات العالمية الراهنة التي تتطلب تنسيقًا أكبر بين الدول المؤثرة.

ويأتي التركيز على البعد الاقتصادي ليؤكد أن المرحلة المقبلة ستشهد اهتمامًا متزايدًا بتوسيع مجالات التعاون في الاستثمار والتجارة ونقل التكنولوجيا، بما يحقق مصالح الشعبين ويدعم استقرار المنطقة.

كما يبرز الترحيب المصري بمبادرة «مجلس السلام» حرص القاهرة على أن تكون شريكًا فاعلًا في أي جهد دولي يهدف إلى إرساء قواعد السلام وحل النزاعات، وهو ما يعزز من مكانة مصر كدولة محورية في محيطها الإقليمي والدولي.