أونروا تحذر: أزمة صحية كارثية في قطاع غزة
يشهد قطاع غزة أزمة صحية حادة نتيجة تراكم النفايات الخطرة، وهو ما وصفته وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بأنه يشكل “إبادة صامتة” تهدد حياة جميع المواطنين في القطاع.
تأتي هذه الكارثة في ظل انهيار شبه كامل للقطاع الصحي بفعل العدوان الإسرائيلي المستمر واستهداف الكوادر الطبية، مما يضاعف المخاطر ويجعل الوضع الصحي لسكان القطاع في حالة حرجة.
كارثة صحية غير مسبوقة في غزة
تقدر الجهات المعنية وجود ما يقرب من خمسة ملايين طن من النفايات الخطرة موزعة في مناطق متفرقة من غزة، وهو ما يعيق بشكل كبير قدرة السلطات المحلية على جمعها ومعالجتها.
النفايات المتراكمة تتسبب في انتشار الأمراض المعدية والمشاكل التنفسية والجلدية، كما تهدد جودة المياه والتربة، ما يجعل الأزمة تهدد صحة ملايين السكان بشكل مباشر.
تداعيات العدوان على الصحة العامة
يأتي تفاقم أزمة النفايات في سياق انهيار القطاع الصحي بسبب استمرار العدوان الإسرائيلي واستهداف المرافق الطبية والكوادر الصحية.
فقد أدى هذا الوضع إلى نقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية، إلى جانب شلل شبه كامل في خدمات المستشفيات والمراكز الصحية، وهو ما يزيد من معاناة المرضى والمواطنين العاديين الذين يعتمدون على هذه الخدمات في حياتهم اليومية.
منظمات الإغاثة تواجه صعوبات كبيرة
تشير التقارير إلى أن منظمة أطباء بلا حدود ومنظمات أخرى تعمل في غزة تواجه صعوبات كبيرة في تقديم الخدمات الإنسانية.
توقف الخدمات الطبية الأساسية جاء نتيجة نقص المعدات والتسهيلات اللوجستية، فضلاً عن القيود الأمنية الناتجة عن العمليات العسكرية، ما أدى إلى تراجع القدرة على تقديم الرعاية الطبية الطارئة والعلاج اللازم للمتضررين من النفايات الخطرة.
دعوات عاجلة للتدخل الدولي
تتوالى الدعوات من الجهات الإنسانية لضرورة تدخل المجتمع الدولي لتقديم الدعم العاجل للقطاع الصحي في غزة ومعالجة أزمة النفايات الخطرة.
وينادي خبراء الصحة بضرورة توفير المعدات الطبية والإمكانات اللوجستية لجمع النفايات والتخلص منها بشكل آمن، بالإضافة إلى تقديم الدعم للأطباء والمستشفيات لمواجهة الكارثة الصحية المستمرة.
