رحيل مؤسس «الشمعدان».. وداع رجل صنع علامة خالدة في صناعة البسكويت المصرية
فقدت الساحة الاقتصادية في مصر أحد أبرز رموزها برحيل رجل الأعمال مصطفى طاهر القويري، رئيس مجلس إدارة شركة «الشمعدان»، الذي ارتبط اسمه بتأسيس واحدة من أشهر علامات البسكويت في السوق المحلي، والتي نجحت في ترسيخ حضورها لدى أجيال متعاقبة من المستهلكين.
بدأت رحلة القويري عام 1984، عندما أطلق مصنعًا صغيرًا لإنتاج البسكويت في وقت كان فيه السوق المصري محدود الخيارات ويعتمد بدرجة كبيرة على المنتجات المستوردة. هذا الواقع دفعه إلى خوض التجربة برؤية طموحة تستهدف تقديم منتج محلي بجودة منافسة وسعر مناسب يلبي احتياجات المستهلك المصري.
ومع انطلاق المشروع، أدرك القويري مبكرًا وجود فجوة حقيقية بين ما يطلبه السوق وما هو متاح، فعمل على سدّها عبر التركيز على الجودة كعنصر أساسي للنجاح. اعتمد على خامات مختارة، ومعايير تصنيع دقيقة، واهتمام خاص بالتغليف، إلى جانب الاستثمار في العنصر البشري من خلال تدريب كوادر فنية قادرة على التطوير والاستمرار.
وخلال سنوات قليلة، تحولت «الشمعدان» من مصنع ناشئ إلى اسم راسخ في صناعة البسكويت، وأصبح مصطفى طاهر القويري واحدًا من رواد هذا القطاع، مسهمًا في دعم الصناعة الوطنية وتقليل الاعتماد على الاستيراد، فضلًا عن توفيره فرص عمل لآلاف العاملين.
وبرحيله، تُطوى صفحة رجل أعمال ترك بصمة واضحة في الاقتصاد المصري، وقدّم نموذجًا يجمع بين النجاح التجاري والمسؤولية المجتمعية، لتبقى «الشمعدان» شاهدًا على قصة كفاح وصناعة وطنية ستظل حاضرة في ذاكرة السوق المصري.
