أستاذ قانون دولي يكشف أسباب تصاعد المظاهرات في إيران
أكد الدكتور هادي عيسى دلول، أستاذ القانون الدولي، أن الاحتجاجات الشعبية في إيران تتصاعد بشكل واضح، مشيرًا إلى أن الحشود المنتشرة في الشوارع اليوم تُظهر دعمًا كبيرًا للدولة، إذ رفعت الأعلام الإيرانية في جميع المحافظات، واصفًا المشهد بأنه "أكبر عرس جمهوري ديمقراطي مؤيد للنظام الإيراني".
وأوضح دلول، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "مسار عكسي" على قناة القاهرة الإخبارية، أن الأزمة القائمة في إيران ترتبط بعدة عوامل أساسية، منها التقصير الإداري الداخلي، بالإضافة إلى تأثير الدولار الأمريكي في العقوبات والحصار المفروض على البلاد، وبيع النفط بأسعار منخفضة أحيانًا، مما يزيد الضغوط الاقتصادية ويؤثر على تغطية متطلبات الدولة من مصروفات ومستشفيات وتقنيات.
وأضاف أن التداعيات الخارجية تلزم الحكومة بدفع المدفوعات بالدولار، وهو أمر متقشف، مما يفاقم الأزمة ويزيد من صعوبة تلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الحيوية.
وعن مظاهر العنف والشغب التي رافقت بعض الاحتجاجات، شدد دلول على التفريق بين الاحتجاج السلمي وحق المواطنين في التعبير عن رأيهم، وبين الأعمال التخريبية، قائلاً: "المتظاهرون لديهم الحق في النزول إلى الشوارع ورفع أصواتهم واختيار ممثليهم، ولا يستطيع أحد أن يعترضهم، لكن إذا تحول الأمر إلى حرق وكسر ممتلكات، فهذا لم يعد احتجاجًا، بل أصبح تخريبًا".
وأشار أستاذ القانون الدولي إلى أهمية التزام المواطنين بالقواعد السلمية في الاحتجاجات، مؤكداً أن الاحتجاج المشروع يمكن أن يكون وسيلة فعالة لممارسة الحقوق السياسية، بينما التخريب يؤدي إلى فقدان المشروعية القانونية والأثر الإيجابي للانتفاضات الشعبية.
