تستضيف الولايات المتحدة الأمريكية هذا الأسبوع اجتماعًا رفيع المستوى لوزراء مالية مجموعة الدول السبع، في محاولة لتطوير مصادر بديلة للعناصر الأرضية النادرة وتقليل الاعتماد على الإمدادات الصينية، وذلك في ظل تصاعد المخاوف من استخدام بكين لمواردها الطبيعية كأداة ضغط سياسي واقتصادي.
ويُعقد الاجتماع يومي الأحد والاثنين في واشنطن تحت إشراف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، بمشاركة وزراء من كندا وألمانيا واليابان، بالإضافة إلى مسؤولين من أستراليا وكوريا الجنوبية والهند والمكسيك. وتركز المحادثات على ضمان استقرار سلاسل التوريد العالمية للمواد الخام الحيوية للصناعات العسكرية والتقنية المتقدمة، خاصة بعد القيود الصينية على الاستخدامات المدنية وتأخير منح تصاريح الشحن للشركات اليابانية، وهو ما تراه واشنطن خطوة تستدعي تطوير بدائل مستقلة خارج النفوذ الصيني.
وعلى الرغم من الهدنة التجارية التي أبرمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في أكتوبر الماضي، واستهدفت إنهاء القيود على المعادن النادرة، تواصل واشنطن سياساتها الصارمة لتقليص الاعتماد على بكين. وأشار مستشار التجارة في البيت الأبيض، بيتر نافارو، مطلع يناير 2026، إلى أن الولايات المتحدة تقترب من تحقيق تقدم كبير في القطاع الصناعي يعزز الإنتاج المحلي ويحمي صناعات السيارات والإلكترونيات من أي تقلبات بالإمدادات الآسيوية.
وفي سياق متصل، أعربت ألمانيا عن رغبتها في لعب دور محوري ضمن هذا التحالف الغربي، حيث أعلن وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل عن استعداد بلاده لاتخاذ إجراءات مشتركة لتعزيز مرونة سلاسل التوريد وضمان تأمين المواد الحيوية للصناعات الأساسية.
ويُعد هذا التحرك جزءًا من استراتيجية أمريكية غربية تهدف إلى تعزيز الاستقلالية الاقتصادية وتقليل الاعتماد على الصين، مع التركيز على تطوير البنية التحتية لمناجم المعادن النادرة وتعزيز القدرة الإنتاجية الصناعية في الدول المشاركة.