×

جدل حول استبعاد التمريض النفسي من العلاج النفسي في مصر

الأحد 4 يناير 2026 07:06 مـ 15 رجب 1447 هـ
جدل حول استبعاد التمريض النفسي من العلاج النفسي في مصر

في ظل الاهتمام المتزايد بالصحة النفسية كجزء من أهداف التنمية البشرية المستدامة، عاد الجدل حول تنظيم ممارسة العلاج النفسي في مصر إلى الواجهة، بعد استبعاد تخصص التمريض النفسي من قائمة الفئات المصرح لها قانونيًا بتقديم هذا النوع من التدخلات. أثار القرار تساؤلات حول مدى اتساقه مع التأهيل الأكاديمي والعملي الذي يتلقاه خريجو التمريض النفسي في الجامعات المصرية، وعلى رأسها جامعة القاهرة وجامعة العاصمة.

وجهة نظر عميدة تمريض القاهرة

أكدت الدكتورة فاطمة عابد، عميدة كلية التمريض بجامعة القاهرة، أن برامج التمريض النفسي تعتمد على مناهج علمية متقدمة وتدريب إكلينيكي مكثف، يشمل أسس التقييم النفسي، ومهارات الملاحظة، ووضع خطط الرعاية، وأساليب التدخل النفسي الداعم، مع إشراف طبي متكامل. وأوضحت أن عدم إدراج التمريض النفسي ضمن الفئات المخوَّلة يمارس العلاج النفسي يمثل تقييدًا لا يتوافق مع التأهيل العلمي والمهني الذي يحصل عليه الخريجون.

التمريض النفسي عنصر أساسي في الفريق العلاجي

شددت الدكتورة فاطمة على أن الممرض النفسي عنصر أساسي لا يمكن تجاهله داخل الفريق العلاجي، نظرًا لقربه الدائم من المريض وقدرته على متابعة تطوره وبناء علاقة قائمة على الثقة، ما ينعكس إيجابًا على فرص التعافي والاستقرار النفسي. وأكدت أن التكامل بين التخصصات الصحية يُسهم في تحسين جودة الخدمة وتقليل العبء عن المؤسسات العلاجية، خاصة مع ارتفاع معدلات الاضطرابات النفسية.

دعوة لإعادة النظر في السياسات التنظيمية

طالبت عميدة تمريض القاهرة الجهات المعنية بإعادة النظر في السياسات التنظيمية لممارسة العلاج النفسي، بما يوازن بين حماية المريض والاعتراف بالكفاءات المؤهلة، مع وضع ضوابط مهنية واضحة تسمح للممرضين النفسيين بتقديم أساليب الدعم والعلاج النفسي ضمن نطاق عملهم، دون تعارض مع الأدوار الطبية الأخرى.

استعداد أكاديمي للتعاون

اختتمت الدكتورة فاطمة تصريحاتها بالإعلان عن استعداد كلية التمريض للتعاون مع الجهات المختصة في صياغة أطر تنظيمية ومهنية تعزز سلامة المريض وكفاءة منظومة الصحة النفسية، وتعكس الدور العلمي والمهني الحقيقي للتمريض النفسي في مصر.

موقف جامعة العاصمة

من جانبها، أكدت الدكتورة عفاف صلاح، عميدة كلية التمريض بجامعة العاصمة، أن التمريض النفسي يجب إعادة تصنيفه رسميًا ضمن الفئات المصرح لها بممارسة العلاج النفسي. وأشارت إلى أن الممرض النفسي يقوم بعمليات تقييم وإرشاد نفسي مستمر، ويشارك في برامج التأهيل وإعادة دمج المرضى في المجتمع، مما يجعله شريكًا لا غنى عنه في رحلة التعافي.

الاعتراف بالدور يعزز جودة الرعاية

أكدت عميدة كلية العاصمة أن الاعتراف الكامل بدور التمريض النفسي سيسهم في تحسين جودة خدمات الصحة النفسية، ويعزز التكامل بين التخصصات المختلفة، ويستفيد من الكوادر المؤهلة علميًا ومهنيًا.