بالحكمة والموعظة الحسنة.. الأزهر ينجح في الصلح بين زوجين بمدينة الشهداء
في إطار الدور المجتمعي والإنساني الذي يضطلع به الأزهر الشريف في دعم التماسك الأسري ونبذ الخلافات، نجحت منطقة الدعوة والإعلام الديني بمحافظة المنوفية في إنهاء نزاع زوجي وأسري استمر لفترة طويلة بمدينة الشهداء، وذلك بعد جهود مكثفة أسفرت عن إتمام الصلح بين الزوجين وعودة الاستقرار إلى كيان الأسرة من جديد، بما يعكس رسالة الأزهر في ترسيخ قيم المودة والرحمة داخل المجتمع.
توجيهات رسمية ورعاية قيادات أزهرية
وجاءت هذه الجهود تنفيذًا لتوجيهات الأمانة العامة للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، وتحت رعاية فضيلة الدكتور هشام إبراهيم عمار، مدير عام منطقة وعظ المنوفية ورئيس لجان الفتوى، الذي أكد أهمية التدخل المبكر لحل النزاعات الأسرية حفاظًا على استقرار المجتمع. كما تمت المتابعة الميدانية بإشراف الشيخ صبحي زكريا زايد، مدير إدارة الدعوة، والشيخ عماد سماحة، مدير إدارة التوجيه، في إطار منظومة عمل متكاملة تهدف إلى احتواء المشكلات الاجتماعية.
لجنة تحكيم تتسم بالحكمة والخبرة
وباشرت لجنة التحكيم بمدينة الشهداء مهامها بعقد عدد من جلسات الصلح، وضمت اللجنة كلاً من الشيخ هاني محمد هير، والشيخ محمد رشاد حموده، والشيخ وليد غانم، حيث اتسمت الجلسات بالحكمة والموعظة الحسنة، والاعتماد على الحوار الهادئ الذي يراعي الجوانب النفسية والإنسانية للطرفين، ويستند إلى تعاليم الدين الإسلامي السمحة.
تقريب وجهات النظر وإذابة الخلافات
وتمكن أعضاء اللجنة من تقريب وجهات النظر بين الزوجين، وإذابة الجليد الذي تراكم بسبب الخلافات السابقة، من خلال الاستماع المتبادل وبيان الحقوق والواجبات الشرعية، وصولاً إلى اتفاق يضمن حقوق الطرفين، ويعيد السكينة والطمأنينة إلى البيت المصري، في صورة تعكس نجاح منهج الأزهر في معالجة النزاعات الأسرية بالحكمة لا بالصدام.
الأزهر الشريف في قلب المجتمع
وتؤكد هذه الواقعة الدور المحوري الذي يقوم به الأزهر الشريف في النزول إلى أرض الواقع والتفاعل المباشر مع قضايا المواطنين، وعدم الاكتفاء بالدور الوعظي التقليدي، بل تقديم حلول عملية تسهم في الحفاظ على الأسرة باعتبارها اللبنة الأساسية لبناء المجتمع.
شكر وتقدير من الأسرة والمحيطين
من جانبهم، أعرب الزوجان وعائلاتهما عن بالغ شكرهم وتقديرهم للأزهر الشريف، بقيادة فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، مثمنين الجهود الكبيرة التي بذلها الوعاظ والعلماء في احتواء الأزمة، ومؤكدين أن تدخل الأزهر كان نقطة تحول حقيقية أعادت الاستقرار والطمأنينة للأسرة.
استمرار جهود الإصلاح المجتمعي
ويأتي هذا النجاح ضمن سلسلة من المبادرات التي تنفذها مناطق الدعوة والإعلام الديني بالمحافظات، بهدف تعزيز قيم التسامح والتفاهم، والحد من النزاعات الأسرية، ونشر الوعي الديني الوسطي الذي يحافظ على استقرار المجتمع المصري.
