أسعار الذهب قد تتجاوز 5000 دولار للأوقية في 2026
اتفق خبراء أسواق المعادن النفيسة على أن الذهب والفضة مقبلان على عام استثنائي جديد في 2026، مع توقعات بمواصلة الاتجاه الصاعد وتسجيل قمم تاريخية غير مسبوقة، مدعومة بالتوترات الجيوسياسية المستمرة، وتزايد مخاطر التضخم، واتساع التيسير النقدي عالميًا.
سجلت أسعار الذهب ارتفاعات قياسية خلال 2025، إذ صعدت الأوقية من 2602 دولار إلى نحو 4550 دولارًا، قبل أن تتعرض لتصحيح إلى مستوى 4391 دولارًا، مسجلة زيادة سنوية 69% تقريبًا.
الذهب كملاذ آمن والفضة الرابح الصناعي
يرى خبراء أن الذهب سيحافظ على مكانته كملاذ آمن ضد عدم اليقين الاقتصادي، بينما الفضة تستفيد من الطلب الصناعي المتسارع ونقص المعروض. وأشاروا إلى أن أي تصحيحات سعرية محتملة ستظل مؤقتة ولن تؤثر على الاتجاه العام الصاعد.
موجة ارتفاعات جديدة للذهب
توقع أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، أن يشهد الذهب موجة ارتفاعات تتراوح بين 30 و40% خلال 2026، مع إمكانية تجاوز الأسعار حاجز 5000 دولار للأوقية، وربما تصل إلى 6000 دولار إذا استمرت التوترات الجيوسياسية والتيسير النقدي العالمي.
وأشار إلى أن الاتجاه العام للذهب صاعد على المدى المتوسط والطويل، وأن أي تراجعات ستكون ضمن تصحيحات صحية، مدعومة بتنوع احتياطيات البنوك المركزية وتقليص الاعتماد على العملات التقليدية.
توقعات الذهب في السوق المصرية
أوضح خبراء أن السوق المصرية مرتبطة مباشرة بالأسواق العالمية، وأن أي تغير في الأسعار العالمية ينعكس فورًا على السوق المحلي. وقد تصل قيمة جرام الذهب عيار 21 إلى نحو 6300 جنيه خلال النصف الأول من العام، قبل أن تشهد تصحيحات محتملة لاحقًا تصل إلى 4500 جنيه إذا تحسنت الأوضاع العالمية.
الفضة: تصحيحات مؤقتة واتجاه صاعد
شهدت أسعار الفضة ارتفاعًا قياسيًا من 28 دولارًا إلى نحو 83 دولارًا، قبل أن تهبط إلى 75 دولارًا، مسجلة زيادة سنوية 168%. وأكد الخبراء أن التصحيح الحالي مؤقت، وأن الفضة قد تصل إلى 120 دولارًا أو حتى 150 دولارًا خلال 2026، مع استمرار نقص المعروض وتزايد الطلب الصناعي.
وأشاروا إلى أن الفضة تظل مدعومة بالسياسات النقدية التيسيرية، ونقص الخام، والتوسع في استخداماتها الصناعية في الطاقة الشمسية والبطاريات والسيارات الكهربائية.
دور البنوك الاستثمارية والطلب العالمي
أكد بنك جولدمان ساكس وجي بي مورجان أن الذهب سيظل الرهان الأقوى، مع توقعات بوصول الأوقية إلى 4900-5000 دولار بنهاية 2026. وأشاروا إلى أن مشتريات البنوك المركزية والمحافظ الاستثمارية للأفراد ستستمر في دفع الأسعار، بالإضافة إلى دور الذهب كأداة تحوط ضد التضخم والاضطرابات الجيوسياسية.
