2026 عام الظواهر الفلكية.. أقمار عملاقة وخسوفات وكسوفات استثنائية
يشهد عام 2026 سلسلة من الظواهر الفلكية اللافتة التي ستجذب اهتمام هواة الفلك وعشاق مراقبة السماء حول العالم، حيث يتخلل العام عدة أحداث فلكية استثنائية تشمل خسوفات كلية وجزئية للقمر، وأقمار عملاقة تظهر بأحجام وإضاءة غير معتادة، بالإضافة إلى كسوف كلي للشمس واقترانات نادرة بين القمر وعدد من الكواكب اللامعة، لتشكل لوحات سماوية استثنائية توفر فرصًا نادرة للرصد والمشاهدة.
يبدأ العام بأولى مفاجآته في 3 يناير مع ظهور القمر المكتمل المعروف بـ"قمر الذئب"، والذي سيظهر كقمر عملاق، نتيجة اقترابه من الأرض في مداره البيضاوي، ليكون أكبر وأكثر إشراقًا من المعتاد، وهو أول حدث من ثلاثة أقمار عملاقة مرتقبة خلال العام.
ويتيح هذا القمر الفرصة لهواة الفلك لدراسة تأثيرات القرب القمري على مدارات الأرض والجاذبية والظواهر الطبيعية المصاحبة.
وفي 17 فبراير، يشهد العالم كسوفًا حلقيًا نادرًا للشمس، يعرف باسم "حلقة النار"، حيث يحجب القمر حوالي 96% من قرص الشمس، فيما تقتصر رؤية الكسوف الكامل على محطات محدودة في القارة القطبية الجنوبية، بينما تظهر أجزاء منه كسوفًا جزئيًا في مناطق من إفريقيا وأمريكا الجنوبية.
وفي اليوم التالي، 18 فبراير، يشهد الأفق الغربي اقترانًا نادرًا بين هلال قمري نحيف وكوكب عطارد، وهو مشهد بصري يحتاج إلى استخدام المناظير بسبب إضاءة القمر المحدودة، التي لا تتجاوز 2% من حجمه الكامل.
وفي الفترة بين 2 و3 مارس، يمر القمر بخسوف كلي يظهر بلون أحمر داكن، وهو آخر خسوف كلي ضمن سلسلة بدأت في 2025، وستتكرر مرة أخرى في 2029، ويمكن مشاهدته من مناطق واسعة حول المحيط الهادئ.
ويلي ذلك شهرا مارس وأبريل، حيث يشهد القمر اقترانات خلابة مع كوكب الزهرة، إضافة إلى مشهد بانورامي مميز في 19 أبريل عندما يقترب القمر من عنقود الثريا النجمي، مشهد يجمع بين القمر والنجوم والكواكب في لوحة سماوية خلابة.
وفي 12 أغسطس، يشهد العالم كسوفًا كليًا للشمس لمدة تزيد على دقيقتين، يراه سكان مناطق من غرينلاند وآيسلندا وإسبانيا، بينما يشهد باقي أوروبا كسوفًا جزئيًا عميقًا. وفي نهاية أغسطس، يتكرر الحدث مع خسوف جزئي للقمر، يظهر فيه سطح القمر بلون مائل للأحمر، مع مرور ظل الأرض عليه، مشهد أقل حدة من خسوف مارس لكنه لا يقل روعة في الرصد.
وفي سبتمبر وأكتوبر، يمر القمر بالقرب من عنقود "خلية النحل"، ويشهد اقترانات نادرة مع زحل والمشتري، أبرزها في 6 أكتوبر، حين تكون المسافة القوسية بين القمر والمشتري ضئيلة للغاية، فيما يختتم عام 2026 في 23 ديسمبر بظهور أقرب قمر عملاق للأرض منذ 2019، على مسافة تقل عن 357 ألف كيلومتر، ما سيمنح هواة الفلك تجربة رصد فريدة لا تُنسى.
