×

تشييع جثمان طارق الأمير بعد صلاة الظهر من مسجد الرحمن الرحيم

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
طارق الأمير
طارق الأمير

تستعد أسرة الفنان والمؤلف الراحل طارق الأمير، لتشييع جثمانه إلى مثواه الأخير، عقب أداء صلاة الظهر اليوم الأربعاء الموافق 24 ديسمبر 2025، من مسجد الرحمن الرحيم بمنطقة صلاح سالم بالقاهرة، في مشهد جنائزي يودّع فيه الوسط الفني واحدًا من الفنانين الذين تركوا بصمة هادئة ومؤثرة في السينما المصرية.

وكان الفنان طارق الأمير قد توفي في الساعات الأولى من صباح اليوم، بعد صراع طويل مع المرض، عانى خلاله من أزمات صحية متلاحقة، أدت في النهاية إلى تدهور حالته ووفاته، وسط حالة من الحزن التي سيطرت على أسرته وأصدقائه وزملائه في الوسط الفني.

معاناة طويلة داخل المستشفيات

شهدت الحالة الصحية للفنان الراحل تدهورًا كبيرًا خلال الفترة الماضية، حيث دخل المستشفى أكثر من مرة، واستدعت حالته نقله إلى العناية المركزة بشكل متكرر. وبحسب تصريحات سابقة لأفراد من عائلته، فإن طارق الأمير تعرض لتوقف عضلة القلب أكثر من مرة، ما شكل خطرًا مباشرًا على حياته، واستلزم تدخلًا طبيًا عاجلًا لإنقاذه.

كما أوضحت شقيقته أن حالته الصحية ازدادت سوءًا بعد إصابته بعدوى ميكروبية أثناء وجوده بالعناية المركزة، ما تسبب في امتلاء صدره بالبلغم، ودخوله في غيبوبة كاملة، مع فقدان تام للوعي، مشيرة إلى أن الأطباء أكدوا في حينها أن حالته كانت حرجة للغاية، وأنه يحتاج إلى معجزة إلهية حتى يتجاوز تلك المرحلة الصعبة.

ورغم الجهود الطبية المكثفة، لم تتحسن حالته، حتى وافته المنية صباح اليوم، لتُطوى صفحة من صفحات الفن المصري بصمت وحزن.

صلاة الجنازة وتشييع الجثمان

ومن المقرر أن تُقام صلاة الجنازة على الفنان الراحل عقب صلاة الظهر مباشرة، من مسجد الرحمن الرحيم بصلاح سالم، أحد المساجد الكبرى بالقاهرة، على أن يتم تشييع الجثمان إلى مقابر الأسرة. ويتوقع أن يشهد التشييع حضور عدد من نجوم الفن وصنّاع السينما، إضافة إلى محبيه وأصدقائه، لتوديع فنان عُرف بالالتزام والهدوء طوال مسيرته.

مشوار فني بدأ في التسعينيات

طارق الأمير ممثل ومؤلف مصري، بدأ رحلته الفنية في تسعينيات القرن الماضي، وشارك في عدد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية، التي نجح من خلالها في تثبيت اسمه كأحد الوجوه المألوفة لدى الجمهور، رغم اقتصاره في أغلب الأحيان على الأدوار الثانوية.

وتميّز الراحل بقدرته على تقديم الشخصيات الواقعية، لا سيما أدوار الضباط، التي أداها أكثر من مرة بإقناع واضح وأداء متزن، ما جعله من الأسماء التي يثق بها المخرجون في مثل هذه النوعية من الأدوار.

أبرز أعماله السينمائية

من أبرز أدوار طارق الأمير، مشاركته في فيلم «اللي بالي بالك» عام 2003، حيث قدم دور الضابط هاني أمام النجم محمد سعد، في عمل حقق نجاحًا جماهيريًا واسعًا. كما شارك في فيلم «عوكل» عام 2004 مجسدًا شخصية مسعد، ليواصل ظهوره اللافت في عدد من الأعمال الكوميدية.

وفي عام 2010، شارك في فيلم «عسل أسود» مع النجم أحمد حلمي، مقدمًا شخصية عبد المنصف، وهي من الأدوار التي حظيت بإشادة الجمهور، لما اتسمت به من بساطة وواقعية. كما شارك لاحقًا في فيلم «صنع في مصر» عام 2014، حيث عاد لتقديم شخصية ضابط مرة أخرى ضمن أحداث العمل.

تجربة ناجحة في التأليف السينمائي

إلى جانب التمثيل، خاض طارق الأمير تجربة الكتابة السينمائية، وكان له إسهام واضح في تأليف عدد من الأفلام الكوميدية التي لاقت قبولًا جماهيريًا. ومن أبرز هذه الأعمال فيلم «كتكوت» عام 2006، وفيلم «مطب صناعي» في العام ذاته، إلى جانب فيلم «الحب كده» عام 2007.

واستطاع من خلال هذه الأعمال أن يثبت قدرته على تقديم أفكار بسيطة قريبة من الشارع المصري، مع الاعتماد على الكوميديا الاجتماعية الخفيفة، ما جعله جزءًا من موجة سينمائية مهمة في تلك الفترة.

حزن في الوسط الفني

وبمجرد الإعلان عن وفاة طارق الأمير، سادت حالة من الحزن بين عدد من الفنانين، الذين نعوه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أنه كان يتمتع بخلق رفيع، وأسلوب هادئ في التعامل، إلى جانب احترامه الكبير لفنه وزملائه.

وبرحيله، يفقد الوسط الفني فنانًا جمع بين التمثيل والتأليف، وترك إرثًا فنيًا متنوعًا، سيظل حاضرًا في ذاكرة جمهوره ومحبيه.