×

”ساعة الذهب”.. خطة إسرائيلية لتعزيز التأهب العسكري والاستخباراتي

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
”ساعة الذهب”.. خطة إسرائيلية لتعزيز التأهب العسكري والاستخباراتي

تتخذ شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان" سلسلة من الإجراءات الاستثنائية للتصدي لاحتمال هجوم إيراني مفاجئ على إسرائيل، على خلفية تصاعد التوترات الإقليمية والقلق من تجدد المواجهة مع حزب الله.

ووفقًا لموقع "واللا" الإخباري الإسرائيلي، فإن "أمان" قررت إنشاء منصب ضابط استخبارات كبير مناوب برتبة عميد أو عقيد يكون في حالة تأهّب على مدار الساعة، ملاصقًا لـ غرفة صورة الوضع في مقر الجيش "الكرّيا" في تل أبيب، إضافة إلى منصب مماثل في سلاح الجو الإسرائيلي. ويهدف هذا الإجراء إلى تحسين الاستجابة الفورية للأحداث المفاجئة وتقليل المفاجآت الاستخبارية، مستفيدين من الدروس المستخلصة من أحداث السابع من أكتوبر 2023.

"ساعة الذهب" وأهمية التأهب

تعمل المنظومة الجديدة على ضمان وجود ضباط كبار لبناء صورة وضع متعددة الأذرع على مدار الساعة، مع التركيز على الأحداث المفاجئة عند الحدود. ويشير خبراء الجيش إلى أن الساعة الأولى من أي حادث تُعرف بـ"ساعة الذهب"، حيث تلعب دورًا حاسمًا في اتخاذ القرارات وتقليل الأخطاء الاستخبارية. كما يجري تدقيق نموذج الإنذار وربطه مع الساحات المختلفة لتفادي أي خلل بنيوي في توزيع المسؤوليات.

خلافات بين الأجهزة الاستخباراتية

وكشف الموقع أن هناك خلافات تنظيمية بين "الشاباك"، "الموساد"، و"أمان" بشأن توزيع مهام الإنذار والمسؤوليات البحثية، ما تسبب في غموض في التنسيق خلال المواجهات السابقة، وأدى جزئيًا إلى فشل استخباراتي خلال أحداث أكتوبر. ولم يتم بعد حسم هذه التوزيعات، رغم مرور أكثر من عامين على المواجهة الأخيرة.

تحذيرات أمنية وتحركات إيران

حذّرت مصادر أمنية إسرائيلية من أن تصريحات إسرائيلية حول إيران قد تُفسر على أنها مؤشرات نوايا هجومية، ما قد يدفع طهران إلى اتخاذ خطوات استباقية. وتوضح التقديرات أن إيران تسعى لإعادة ترميم منظومة الصواريخ وتعزيز نقل المعرفة والتمويل إلى أذرعها الإقليمية، لكن مستوى الجاهزية لم يصل بعد إلى حد المواجهة المباشرة، مع التركيز على بقاء النظام الداخلي.

على صعيد آخر، لا تزال احتمالات انخراط حزب الله في أي مواجهة مستقبلية غير محسومة، خصوصًا مع قرب انتهاء مفعول اتفاق وقف إطلاق النار الأمريكي–اللبناني، ما يجعل الملف الشمالي من أولويات النقاش الاستخباري الإسرائيلي.

دلالات اللقاءات الدولية

تأتي هذه التحركات والاستخباراتية الإسرائيلية قبل لقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن، حيث من المتوقع أن تُناقش الساحات الإيرانية وحزب الله وغزة، مع سعي إسرائيل لتحقيق مرونة تكتيكية في بعض الملفات مقابل مكاسب في أخرى.