×

واشنطن تصعّد لهجتها في مجلس الأمن: إدانة حازمة لجرائم السودان ومطالبة بوقف فوري لإطلاق النار

الثلاثاء 23 ديسمبر 2025 08:21 صـ 3 رجب 1447 هـ
واشنطن تصعّد لهجتها في مجلس الأمن: إدانة حازمة لجرائم السودان ومطالبة بوقف فوري لإطلاق النار

جدّدت الولايات المتحدة الأمريكية إدانتها الشديدة للعنف المتواصل والانتهاكات الجسيمة المرتكبة في السودان، مؤكدة أن ما تشهده البلاد من تصعيد عسكري وجرائم بحق المدنيين يمثل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الإقليميين، ويستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا وحاسمًا

جاء ذلك خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي خُصصت لمناقشة تطورات الأوضاع في السودان، وسط تصاعد القتال في دارفور وكردفان، وتفاقم الأزمة الإنسانية بصورة غير مسبوقة.

وخلال كلمته أمام المجلس، قال ممثل الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة لشؤون الإدارة والإصلاح، جيفري بارتوس، إن بلاده تدين بأقوى العبارات «العنف المروّع المستمر في أنحاء السودان»، لا سيما في مدينة الفاشر ومناطق واسعة من إقليم دارفور، إلى جانب التصعيد العسكري الخطير في جنوب كردفان. وأشار إلى أن استمرار القتال يعرّض ملايين المدنيين لخطر مباشر، ويقوّض أي فرص للحل السياسي.

وأعرب المسؤول الأمريكي عن إدانته البالغة لاستهداف قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الثالث عشر من ديسمبر الجاري بجنوب كردفان، واصفًا الحادثة بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، ومقدمًا تعازي بلاده إلى عائلات الضحايا وحكومة بنغلاديش، مؤكدًا أن الاعتداء على قوات أممية أمر غير مقبول على الإطلاق.

وفي لهجة شديدة، حمّل بارتوس الجيش السوداني وقوات الدعم السريع المسؤولية المباشرة عن الفظائع المرتكبة، متهمًا الطرفين بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق، من بينها استهداف المدنيين على أسس عرقية في مناطق خاضعة لسيطرة القوات المسلحة السودانية.

كما أدان ما وصفه بالاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية، معتبرًا ذلك خرقًا خطيرًا لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، ومشددًا على أن المساءلة في هذا الملف ضرورة لا تقبل التهاون.

وأكد ممثل واشنطن أن إنهاء النزاع يقع بالدرجة الأولى على عاتق طرفي القتال، مشددًا على أن «الكرة الآن في ملعب الجيش السوداني وقوات الدعم السريع» لإنهاء هذا الصراع المدمر دون تأخير.

كما أعلن أن إدارة الرئيس دونالد ترامب، وبتوجيه مباشر منه، طرحت مبادرة لوقف إطلاق النار عبر هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة، داعيًا الطرفين إلى قبولها كخطوة أولى لوقف نزيف الدم.

وشدد بارتوس على أهمية التزام جميع الأطراف بالقانون الإنساني الدولي، وضمان حماية المدنيين، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

وفي هذا السياق، طالب بفتح معبر «أدري» الحدودي مع تشاد قبل نهاية ديسمبر الجاري، محذرًا من استخدام العمل الإنساني كورقة ضغط سياسية أو عسكرية.

وفي ختام كلمته، دعا المسؤول الأمريكي لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن، المعروفة بـ«لجنة 25»، إلى استخدام جميع صلاحياتها، بما في ذلك فرض العقوبات، لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات الجسيمة، وضمان عدم إفلات مرتكبي الفظائع في السودان من العقاب، مؤكدًا أن الصمت الدولي لم يعد خيارًا في ظل الكارثة الإنسانية المتفاقمة.