سر غياب أحمد الفيشاوي عن جنازة والدته سمية الألفي
غاب الفنان أحمد الفيشاوي عن حضور جنازة والدته الفنانة الكبيرة سمية الألفي، التي وافتها المنية صباح يوم 20 ديسمبر 2025، وذلك لوجوده خارج مصر في رحلة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ما منع تواجده خلال الساعات الأخيرة لمواساة أسرته والمشاركة في مراسم التشييع.
وأكد مقربون من الأسرة أن نجل الفنانة، عمر الفيشاوي، كان المرافق الرئيسي للجثمان خلال مراسم الجنازة وحتى دفنه في مقابر العائلة، فيما حرص عدد من الفنانين والمسؤولين على حضور مراسم التشييع لتقديم واجب العزاء.
وأشار الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، إلى أن جنازة سمية الألفي جرت اليوم بعد صلاة العصر من مسجد مصطفى محمود بمنطقة المهندسين في الجيزة، وأن تشييع الجثمان تم إلى مثواه الأخير بمقابر العائلة، وسط حالة من الحزن بين زملائها في الوسط الفني والجمهور.
من هي سمية الألفي؟
ولدت سمية الألفي في مدينة أبوكبير بمحافظة الشرقية يوم 23 يوليو 1953، وحصلت على ليسانس الآداب – قسم الاجتماع قبل أن تدخل عالم الفن، حيث بدأت مشوارها الفني من خلال مسلسل "أفواه وأرانب" عام 1978، لتتدرج حتى وصلت إلى قمة الشهرة في السينما والمسرح والتلفزيون.
تزوجت سمية الألفي أول مرة من الفنان فاروق الفيشاوي، وأنجبت منه ولديها أحمد وعمر، ثم انفصلت عنه فيما بعد، لكنها حافظت على مسارها الفني المستمر والذي ترك بصمة واضحة لدى الجمهور.
مسيرة فنية حافلة بالأدوار المتنوعة
تميزت سمية الألفي بقدرتها على التنقل بين الأدوار الكوميدية والتراجيدية ببراعة، وقدمت مجموعة كبيرة من الأعمال التي لا تزال عالقة في ذاكرة الجمهور، مثل:
-
"علي بيه مظهر و40 حرامي" (1985)
-
"ليالي الحلمية"
-
"بوابة الحلواني" (4 أجزاء)
-
"الراية البيضا" (1988)
-
"دماء بعد منتصف الليل" (1995)
كما برعت في المسلسلات الرمضانية الناجحة، مثل "العطار والسبع بنات" (2002)، و"ليالي الحلمية"، إلى جانب مشاركتها في العديد من المسرحيات التي أسهمت في ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز فنانات جيلها.
مواجهة المرض بشجاعة وإصرار
خلال السنوات الأخيرة، عانت سمية الألفي من ورم نادر صنّفه الأطباء ضمن أكثر أنواع السرطان ندرة وخطورة، ما شكل صدمة لعائلتها ومحبيها، وفرض عليها خوض رحلة علاجية طويلة، تضمنت السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية لإجراء عمليات دقيقة استمرت على فترات متقطعة.
رغم صعوبة التجربة، أظهرت الفنانة قوة وشجاعة استثنائية في مواجهة المرض، وتمكنت بفضل إرادتها وعزيمتها، وبدعم أسرتها، من العودة تدريجيًا إلى حياتها الطبيعية. وخلال رحلة العلاج، حرص أحمد الفيشاوي على مشاركة الجمهور بمستجدات الحالة الصحية لوالدته، مطمئنًا محبيها على وضعها الصحي.
وداع حزين لجمهور الفن
رحيل سمية الألفي ترك فراغًا كبيرًا في الوسط الفني، حيث عبّر زملاؤها من الفنانين عن حزنهم العميق، مؤكّدين أنها قدمت إرثًا فنيًا متنوعًا لا ينسى، يجمع بين الكوميديا والدراما الواقعية. كما شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا من الجمهور الذي نعى الراحلة، معربين عن تقديرهم لمسيرتها الفنية الحافلة والتزامها بأدوارها المتميزة طوال عقود من العمل الفني.
