طارق السكتيوي يكمل إنجازات مدرسة أسود الأطلس بعد تتويج المغرب بكأس العرب
يبدو أن طارق السكتيوي، المدرب المغربي المعروف بقيادة منتخب المحليين، أصبح على أعتاب الحصول على منصب المدير الفني للمنتخب الأول، بعد النجاح الباهر الذي حققه في كأس العرب 2025، حيث قاد المنتخب المغربي الثاني للتتويج باللقب عقب مباراة نهائية مثيرة ضد الأردن.
وقدّم السكتيوي أوراق اعتماده بقوة خلال الموسم الأخير، بعد أن قاد المنتخب المغربي للفوز بلقب كأس أمم أفريقيا للمحليين في أغسطس الماضي، وهو ما عزز مكانته كأحد أبرز المدربين الشباب الواعدين في الساحة المغربية والعربية.
وتؤكد هذه الإنجازات قدرة السكتيوي على قيادة المنتخبات الوطنية بكفاءة عالية، مستفيدًا من معرفته الواسعة بمواهب الكرة المغربية سواء على صعيد اللاعبين المحليين أو الصاعدين.
من جانبه، أشاد جمال السلامي، مدرب منتخب الأردن، بإنجازات السكتيوي، مؤكدًا أنه يستحق قيادة المنتخب الأول إذا غادره المدرب الحالي وليد الركراكي في المستقبل القريب.
وأوضح السلامي أن النجاح الذي حققه السكتيوي لم يقتصر على كأس العرب، بل امتد إلى أولمبياد باريس 2024 حيث قاد المنتخب الأولمبي لتحقيق الميدالية البرونزية، إضافة إلى تتويجه بكأس أمم أفريقيا للمحليين. وأضاف مدرب الأردن مازحًا: "ولن يضره إذا حصل على فضية كأس العرب أيضًا"، في إشارة إلى الإنجاز الأخير.
لماذا يتألق السكتيوي مع المغرب؟
يعزو الخبراء تألق السكتيوي إلى معرفته الدقيقة بجميع اللاعبين المغاربة، سواء على مستوى المحليين أو الصاعدين، ما يمنحه القدرة على اختيار أفضل العناصر وتوظيفها وفق التكتيك الأمثل لكل مباراة. كما أن المدرسة التدريبية المغربية تطورت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، حيث تحولت من الاعتماد على المواهب الفردية إلى بناء فرق تعتمد على الالتزام التكتيكي واللعب الجماعي المتوازن، مع التركيز على الأدوار الدفاعية والهجومية بفعالية.
وفي السياق ذاته، ساهم وليد الركراكي، المدير الفني الحالي للمنتخب الأول، في تعزيز هذه المدرسة، حيث قاد أسود الأطلس للتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 بعد حصد 24 نقطة من 24 ممكنة في التصفيات، وهو إنجاز غير مسبوق على مستوى المنتخبات الأفريقية. كما تمكن الركراكي من قيادة الفريق في مونديال 2022 بقطر إلى نصف النهائي، في إنجاز عربي وأفريقي تاريخي.
إضافة إلى ذلك، يبرز دور محمد وهبي، مدرب منتخب الشباب، الذي قاد المغرب للفوز ببطولة كأس العالم تحت 20 عامًا، متغلبًا على منتخبات كبرى مثل البرازيل والأرجنتين وإسبانيا وفرنسا.
كما قاد نبيل باها منتخب الناشئين تحت 17 عامًا للفوز بكأس أمم أفريقيا 2025، ثم الوصول إلى ربع نهائي كأس العالم في نفس العام، في إنجاز يعكس جودة التدريب المغربي على جميع المستويات.
تجدر الإشارة إلى أن نجاح طارق السكتيوي في قيادة المنتخب المحلي للتتويج بكأس العرب يأتي في إطار استمرار سياسة المغرب في إعداد مدربين محليين أكفاء قادرين على استمرارية الإنجازات الدولية، ما يعكس قوة المدرسة الوطنية المغربية في تطوير المواهب وتدريب الفرق على أعلى مستويات الاحترافية.
وفي ظل هذه الإنجازات المتواصلة، يبدو أن السكتيوي هو الخيار الأمثل لتعزيز قدرات المنتخب الأول، خصوصًا في ظل معرفته الدقيقة بمواهب اللاعبين الشباب وصقلهم للمرحلة الاحترافية، مما يضمن استمرار التفوق المغربي على الساحة العربية والإفريقية والعالمية.
