×

البيت الأبيض يستضيف قادة عربيين لمتابعة خطة إعادة إعمار غزة

الجمعة 19 ديسمبر 2025 12:14 صـ 27 جمادى آخر 1447 هـ
البيت الأبيض يستضيف قادة عربيين لمتابعة خطة إعادة إعمار غزة

أعلنت مصادر أمريكية عن عقد لقاء رفيع المستوى يوم الجمعة المقبل في مدينة ميامي بولاية فلوريدا، يجمع ممثلين من مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة لمناقشة المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاصة بقطاع غزة. وأوضح مسؤول في البيت الأبيض أن اللقاء سيستضيف وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، دون دعوة الجانب الإسرائيلي، بحسب ما نقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية الرسمية.

ويأتي هذا الاجتماع قبل نحو عشرة أيام من اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي سيشكل المرحلة الثانية من خطة ترامب أحد أهم بنود جدول أعماله. وتهدف المرحلة الثانية إلى اتخاذ خطوات عملية نحو إعادة بناء غزة، وتعزيز الاستقرار في القطاع، وتخفيف التوتر بين الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية.

وتشمل المرحلة الثانية من الخطة عدة إجراءات، أبرزها: نشر قوة الاستقرار الدولية في غزة، وتشكيل مجلس السلام برئاسة ترامب، وتشكيل لجنة تكنوقراطية فلسطينية لإدارة الشؤون اليومية في القطاع، بالإضافة إلى انسحابات إضافية للقوات الإسرائيلية، بدء عمليات نزع سلاح حركة "حماس"، وإطلاق عملية إعادة الإعمار الشاملة. ويضغط الرئيس الأمريكي لبدء المرحلة الثانية من دون تأجيل، رغم إصرار إسرائيل على تأخيرها حتى استعادة آخر رهينة إسرائيلي محتجز في غزة، ورفضها بدء إعادة الإعمار قبل نزع سلاح "حماس".

ويُعتبر هذا الاجتماع الأعلى مستوى بين الوسطاء الأمريكيين منذ توقيع الاتفاق في أكتوبر الماضي، وفق ما أوردته القناة الإخبارية الإسرائيلية 12، التي أكدت أن الهدف منه الاتفاق على الخطوات المقبلة للضغط على كل من إسرائيل وحركة "حماس" لتنفيذ التزاماتهما بموجب الاتفاق.

من جانب آخر، عقدت القيادة المركزية للجيش الأمريكي (CENTCOM) اجتماعًا دوليًا مغلقًا في الدوحة بمشاركة نحو 45 دولة، لبحث تفاصيل قوة الاستقرار الدولية المقرر نشرها في غزة. وشملت المناقشات تحديد مساهمات الدول المشاركة، سواء بإرسال قوات أو دعم مالي أو التدريب، فيما أبدت دول مثل إندونيسيا وباكستان وأذربيجان استعدادها المبدئي لإرسال قوات، بينما تميل دول أخرى مثل إيطاليا إلى تقديم دعم تدريبي لقوات الشرطة الفلسطينية.

ولا تزال العديد من التفاصيل الأساسية المتعلقة بالقوة دون إجابات واضحة، بما في ذلك قواعد الاشتباك، تعليمات فتح النار، مناطق الانتشار، نوعية التسليح، وموعد بدء عمل القوة، على الرغم من الإشارة الأمريكية إلى احتمالية البدء في يناير المقبل. ومن المتوقع أن يتم نشر القوة أولاً في منطقة رفح، تحت إشراف جنرال أمريكي مقترح هو جاسبر جيفرز، الذي تولى سابقًا مسؤوليات مراقبة وقف إطلاق النار في لبنان.

وبحسب التقديرات، ستسهم قوة الاستقرار الدولية في تعزيز الأمن وإرساء قاعدة لإعادة الإعمار وإدارة الشؤون المدنية في غزة، بما يضمن تقليل الاحتكاك بين إسرائيل و"حماس" وتهيئة بيئة مستقرة للقطاع.