×

علماء يحذرون: إنفلونزا الطيور H5N1 تهدد الصحة العالمية إذا انتقلت بين البشر

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
علماء يحذرون: إنفلونزا الطيور H5N1 تهدد الصحة العالمية إذا انتقلت بين البشر
حذر علماء هنود من أن فيروس إنفلونزا الطيور (H5N1) قد يتحول إلى تهديد عالمي إذا اكتسب القدرة على الانتقال المستدام بين البشر، مشيرين إلى أن فرص التدخل المبكر قد تكون ضيقة للغاية قبل خروج أي تفش محتمل عن السيطرة. وبحسب دراسة علمية محكمة نُشرت في مجلة BMC Public Health، أعدها الباحثان في جامعة أشوكا في الهند فيليب شيريان وجوتام مينون، فإن انتقال الفيروس من الطيور إلى البشر غالبًا يبدأ بحالة واحدة فقط، عادة لشخص يعمل في تربية الدواجن أو الأسواق، لكن الخطر الأكبر يكمن في الانتقال من إنسان إلى آخر. وتشير البيانات إلى أن إنفلونزا الطيور متوطنة منذ سنوات في جنوب وجنوب شرق آسيا، وسجلت إصابات بشرية متفرقة منذ ظهور الفيروس في الصين أواخر التسعينيات. ووفق منظمة الصحة العالمية، تم تسجيل 990 إصابة بشرية بفيروس H5N1 في 25 دولة بين 2003 وأغسطس 2025، توفي منهم 475 شخصًا، بمعدل وفيات يقارب 48%. وفي الولايات المتحدة، تسبب الفيروس في نفوق أو إعدام أكثر من 180 مليون طائر، وانتقل إلى أكثر من ألف قطيع أبقار في 18 ولاية، مع إصابة 70 شخصًا على الأقل، معظمهم من العاملين في المزارع، وتسجيل عدة حالات دخول المستشفيات وحالة وفاة واحدة. كما شهدت الهند نفوق نمور وفهود في مركز للحياة البرية في ناجبور بسبب الفيروس. اعتمد الباحثان في دراستهما على منصة محاكاة مفتوحة المصدر باسم BharatSim، التي استُخدمت سابقًا في نمذجة جائحة كوفيد-19، لمحاكاة انتشار فيروس H5N1 بين البشر في بيئة واقعية. وأظهرت النماذج أن احتواء التفشي ممكن جدًا إذا جرى التدخل المبكر، إذ يكفي اكتشاف حالتين فقط وفرض حجر صحي صارم على المخالطين وأسرهم لوقف الانتشار، بينما عند وصول الحالات إلى 10، يصبح احتمال تفشي الفيروس في المجتمع واسعًا للغاية ويصعب السيطرة عليه. واختار الباحثان نموذج قرية في منطقة ناماكال بولاية تاميل نادو، إحدى أهم مناطق إنتاج الدواجن في الهند، التي تضم أكثر من 1600 مزرعة ونحو 70 مليون دجاجة، لاختبار السيناريو في ظروف واقعية. وأكد الباحثان أن خطر الجائحة منخفض حاليًا، إلا أن المراقبة الصحية الدقيقة والاستجابة السريعة تعتبر العامل الحاسم لمنع تحول إنفلونزا الطيور إلى وباء عالمي.