في خبر صادم هزّ الوسط الفني وأثار حالة من الحزن بين جمهور السينما المصرية، توفيت الفنانة نيفين مندور، بطلة فيلم «اللي بالي بالك»، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، عن عمر ناهز 53 عامًا، وذلك إثر حريق اندلع داخل شقتها السكنية بمنطقة العصافرة شرق محافظة الإسكندرية.
وأكدت مصادر مطلعة أن الحريق شبّ داخل شقة الفنانة الراحلة الواقعة في برج الإخلاص بالطابق الرابع، حيث حاولت نيفين مندور النجاة من ألسنة اللهب، إلا أن كثافة الدخان حالت دون ذلك، ما أدى إلى إصابتها باختناق شديد أسفر عن وفاتها قبل وصول فرق الإنقاذ.
تفاصيل الحادث
تلقت الأجهزة الأمنية بمحافظة الإسكندرية بلاغًا يفيد بنشوب حريق داخل إحدى الشقق السكنية بمنطقة العصافرة، وعلى الفور انتقلت قوات الحماية المدنية وسيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ، حيث جرى السيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى باقي الوحدات السكنية.
وبعد الفحص والمعاينة، تبين أن الشقة تعود للفنانة نيفين مندور، وأن الوفاة نتجت عن الاختناق بالدخان الكثيف، دون وجود شبهة جنائية، فيما تم تحرير محضر بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيق، مع التصريح بنقل الجثمان إلى المشرحة تمهيدًا لإجراءات الدفن.
ردود فعل الوسط الفني
سادت حالة من الحزن والأسى بين الفنانين وزملاء الراحلة فور إعلان الخبر، حيث نعاها عدد كبير من نجوم الفن عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معربين عن صدمتهم لرحيلها المفاجئ.
وكتب الفنان شريف إدريس عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»: «لا إله إلا الله.. الصديقة الطيبة الجميلة نيفين مندور في ذمة الله.. الله يرحمك ويحسن إليك».
كما أعرب عدد من الفنانين عن تعازيهم لأسرة الراحلة، مشيدين بأخلاقها الطيبة وسيرتها الحسنة، ومؤكدين أن الوسط الفني فقد فنانة هادئة لم تحب الأضواء الزائفة.
مشوار فني قصير وبصمة حاضرة
ارتبط اسم الفنانة نيفين مندور في ذاكرة الجمهور بشخصية «فيحاء» التي قدمتها في فيلم «اللي بالي بالك» عام 2003، أمام النجم محمد سعد، حيث حقق الفيلم نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، ولا تزال شخصيتها عالقة في أذهان المشاهدين حتى اليوم.
ورغم محدودية أعمالها الفنية، فإن ظهورها في هذا العمل منحها شهرة واسعة، وجعلها واحدة من الوجوه المعروفة في السينما المصرية خلال تلك الفترة، خاصة لما تميزت به من أداء تلقائي وحضور لافت.
الغياب عن الساحة الفنية
بعد نجاحها السينمائي، شاركت نيفين مندور في عدد محدود من الأعمال، قبل أن تختفي تدريجيًا عن الساحة الفنية، حيث فضّلت الابتعاد عن الأضواء دون إعلان أسباب واضحة.
وكان آخر ظهور فني لها من خلال مسلسل «مطعم تشي توتو» عام 2006، من إخراج محمد فاضل وتأليف يوسف معاطي، وهو العمل الذي شكّل محطتها الفنية الأخيرة قبل أن تقرر الابتعاد نهائيًا عن المجال.
حزن الجمهور ورسائل الوداع
عقب انتشار خبر وفاتها، ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي برسائل النعي والدعاء، حيث عبّر الجمهور عن حزنهم لفقدان فنانة ارتبطت بعمل سينمائي ترك أثرًا كبيرًا، مطالبين بالترحم عليها، ومستذكرين مشاهدها الشهيرة في فيلم «اللي بالي بالك».
وأكد كثيرون أن رحيلها بهذه الطريقة المأساوية يُعد صدمة قاسية، خاصة أنها عاشت في السنوات الأخيرة بعيدًا عن الأضواء والإعلام، في هدوء تام.