×

المحكمة العليا في دبلن تسقط ادعاءات الإخوان ضد مؤسسة إماراتية

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
المحكمة العليا في دبلن تسقط ادعاءات الإخوان ضد مؤسسة إماراتية

أنهت المحكمة العليا في دبلن نزاعًا قانونيًا استمر نحو 7 أشهر حول إدارة المركز الثقافي الإسلامي بإيرلندا، بعد قرار المدعي، الدكتور عبد الباسط السيد، بسحب الدعوى التي رفعها في مايو/أيار 2025 على خلفية خلاف إداري داخل مؤسسة آل مكتوم المالكة للمركز.

وأكد القاضي ديفيد نولان أن سحب الدعوى يسقط جميع الادعاءات الموجهة لمجلس إدارة المؤسسة، مشددًا على أن الادعاءات لم تستند إلى أي دليل قانوني ووصفها بأنها «مبنية على أسس خاطئة تمامًا» و«ما كان ينبغي رفعها من الأساس». كما أشار إلى خلل إجرائي جوهري تمثل في غياب الاستدعاء الرسمي، وهو المستند القانوني الأساسي لبدء أي دعوى أمام المحكمة العليا، معتبرًا أن هذا النقص وحده يكفي لإسقاط القضية.

خلفية النزاع

كان النزاع أدى في وقت سابق من العام إلى إغلاق مؤقت لمسجد المركز الواقع في منطقة كلونسكيه جنوب دبلن، ما أثار قلقًا واسعًا داخل الجالية المسلمة في إيرلندا.

ويدعي المدعي، المقيم في مقاطعة ميث والمنتمي إلى جماعة الإخوان، أنه عضو في إدارة المؤسسة منذ عام 2012، وأن تعيين بعض أعضاء مجلس الإدارة الجدد تم بصورة غير قانونية، مطالبًا بعزلهم. إلا أن المحكمة رأت أن الحجج القانونية المقدمة ضعيفة وتفتقر إلى السند القانوني الكافي، ووصفت بعض الادعاءات بأنها «غير صحيحة واقعيًا» و«مبالغ فيها إلى حد السخف».

القرار النهائي للمحكمة

سمح القاضي للمدعي بتقديم مداخلة شخصية، مؤكدًا أنه تحرك «بحسن نية»، إلا أن المحكمة شددت على أن الدعوى ألحقَت ضررًا بسمعة المجتمع الذي تسعى المؤسسة لخدمته، واعتبر القاضي الطلبات المقدمة «مهزلة قانونية».

وفي تطور لاحق، أعلن محامي المدعي، رودي ماكونيل، عن موافقة موكله رسميًا على سحب الدعوى، مشيرًا إلى أن فريق الدفاع السابق كان مثقلًا بـ«تمثيل قانوني معيب» وأن المرافعات لم تكن صالحة للمضي قدمًا.

من جانبه، أعلن محامي أعضاء مجلس الإدارة المبلغين، ليندون ماكان، نية موكليه تحميل المدعي كامل التكاليف القانونية، والسعي لتحميل المحامي السابق المسؤولية الشخصية عن تلك التكاليف، نظرًا لما وصفه بـ«ادعاءات باطلة ومسيئة».

وأمرت المحكمة بتحمل المدعي جميع التكاليف القانونية وتعويض المجتمع عن الأضرار التي لحقت بالمركز وتعطّل أنشطته، على أن تُعقد جلسة إضافية في 13 يناير 2026 لتحديد قيمة التعويضات وأتعاب المحاماة.

وفي ختام الجلسة، أشاد القاضي بسلوك أمناء مؤسسة آل مكتوم خلال فترة النزاع، مشيدًا بصبرهم والتزامهم بخدمة المجتمع، ونوه بالدور الإنساني والتنموي لدولة الإمارات عبر مؤسساتها الخيرية، مؤكدًا أنه يقوم على العمل المؤسسي والمسؤولية المجتمعية بعيدًا عن أي أجندات ضيقة أو شعارات سياسية.