فيديوهات هجوم سيدني.. إطلاق نار مروع في شاطئ بوندي خلال احتفال عيد الحانوكا
شهد شاطئ بوندي الشهير مساء الأحد حادث إطلاق نار أسفر عن إصابة ما لا يقل عن 10 أشخاص، بينهم أفراد تعرضوا لإطلاق النار، وفقًا لما أعلنته خدمات الإسعاف في ولاية نيو ساوث ويلز.
وتلقى قسم الإسعاف بلاغًا عن الحادث حوالي الساعة 6:45 مساءً بالتوقيت المحلي، وأفادت المتحدثة باسم الخدمة أن عدد المصابين الذين يتلقون العلاج وصل إلى أكثر من عشرة أشخاص، بينهم من أصيبوا بطلقات نارية، بينما يتلقى آخرون الرعاية الطبية في موقع الحادث.
تفاصيل الحادث
وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت على وسائل التواصل، خاصة عبر منصة X، مشاهد فوضوية لأشخاص يركضون ويختبئون على الشاطئ، مع سماع أصوات إطلاق النار وصفارات سيارات الشرطة في الخلفية. كما أظهرت لقطات أخرى قيام عناصر الشرطة بتثبيت شخصين على الأرض على جسر للمشاة، في محاولة للسيطرة على الوضع، بينما حاولت القوات إنعاش أحدهما.
في الوقت نفسه، أصدرت شرطة نيو ساوث ويلز تحذيرًا عاجلًا للسكان والزوار لتجنب منطقة الشاطئ، ووصفت الحادث بأنه "حادث قيد التطور"، مشيرة إلى أنه عند الساعة 7:30 مساءً كان هناك شخصان محتجزان لدى الشرطة، دون الكشف عن دوافع الحادث أو ما إذا كان الهجوم مستهدفًا.
استهداف المجتمع اليهودي
وذكرت تقارير محلية أن إطلاق النار وقع أثناء احتفال على الشاطئ بمناسبة عيد الحانوكا، أحد الأعياد اليهودية، الذي بدأ عند غروب الشمس. وقال أليكس ريفتشين، الرئيس التنفيذي المشارك للمجلس التنفيذي للجالية اليهودية الأسترالية، في مقابلة مع شبكة سكاي نيوز، إن الحادث استهدف فعليًا حدثًا تابعًا لمجتمع "تشاباد". وأضاف: "هذا اعتداء على المجتمع اليهودي، وهو أمر مؤلم للغاية بالنسبة لنا جميعًا". وأكد أن مستشار الإعلام الخاص بالمجلس أصيب خلال الهجوم.
كما وصف روبرت غريغوري، الرئيس التنفيذي للجمعية اليهودية الأسترالية، الحادث بأنه "مؤلم جدًا" ويستهدف المجتمع بشكل مباشر.
استجابة السلطات
أكدت هيئة الإذاعة الأسترالية أن الشرطة في الموقع أعلنت أن الوضع أصبح "مسيطرًا عليه"، وأنه لا يوجد مسلحون أحرار بعد الآن. وتم نقل عشرة مصابين إلى المستشفيات المحلية، بينما يتلقى آخرون العلاج في الموقع.
وفي بيان له، وصف رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز المشاهد في بوندي بأنها "صادمة ومؤلمة"، مؤكدًا أن الشرطة وأفراد الطوارئ يعملون على إنقاذ الأرواح. فيما قال رئيس وزراء نيو ساوث ويلز، كريس مينز، إن التقارير والصور الواردة من الموقع "مقلقة للغاية".
خلفية تاريخية
تجدر الإشارة إلى أن حوادث إطلاق النار النادرة في أستراليا، تعود إلى تشريعات صارمة وضعتها البلاد بعد سلسلة حوادث مأساوية. ففي عام 1987، قتل مسلح بريطاني 16 شخصًا، ما أدى إلى حظر الأسلحة نصف الآلية. كما حظرت الحكومة معظم المسدسات بعد حادثة إطلاق النار في مدرسة عام 1996، ما جعل أستراليا واحدة من الدول ذات أدنى معدلات الوفيات بالأسلحة النارية بين الدول المتقدمة.
ويأتي هذا الحادث بعد ما يقارب 11 عامًا على حادثة رهائن ليندت كافيه في سيدني، التي استمرت 16 ساعة، وأسفرت عن مقتل اثنين من الرهائن والجاني نفسه.
ردود الفعل
-
المجتمع اليهودي: اعتبر الحادث "اعتداءً مباشرًا" على المجتمع، وأكد قادته على ضرورة دعم الضحايا.
-
الحكومة الأسترالية: شددت على أهمية التزام السكان بتعليمات الشرطة، مع متابعة الوضع عن كثب لضمان الأمن في المنطقة.
-
الإعلام المحلي والدولي: نقل صورًا ومقاطع فيديو تظهر الفوضى والجهود الطارئة لإنقاذ المصابين.
