ألينا تيموفيفا: توسع مراكز البيانات بسرعة يهدد الاقتصاد والوظائف المستدامة
حذّرت ألينا تيموفيفا، خبيرة الذكاء الاصطناعي في شركة Techloomy، من مخاطر التضخم السريع في الاستثمارات بمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى احتمال تكرار سيناريو فقاعة «الدوت كوم» بسبب غياب طلب مستدام وواضح على المدى الطويل.
وأوضحت تيموفيفا في مقابلة مع قناة الشرق بلومبرج أن الاستثمارات في هذا القطاع بلغت أكثر من 475 مليار دولار خلال 2025، فيما تتوقع شركة «ماكنزي» تجاوز حجم الاستثمارات 5 تريليونات دولار بحلول 2030.
وأضافت أن الفرق بين مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والمراكز التقليدية مثل «أمازون» و«مايكروسوفت» يكمن في أن الأخيرة استُحدثت استجابة لطلب فعلي، بينما يُبنى القطاع الجديد غالبًا بدافع الخوف من تفويت الفرص المستقبلية.
وأكدت الخبيرة أن 95% من الشركات لم تحقق حتى الآن أي عائد فعلي من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ما يثير التساؤلات حول استدامة الطلب.
وأشارت إلى أن تحقيق استدامة حقيقية يتطلب تطبيقات تؤثر بشكل مباشر في حياة الناس، لا سيما في مجالات الصحة والأدوية والبنية التحتية، وهو ما يحتاج سنوات طويلة ليؤتي ثماره، على غرار الحوسبة السحابية ومنصات البث الرقمي.
وبخصوص دور الشركات الكبرى، نوهت تيموفيفا إلى أن شركات مثل «إنفيديا» قد تساهم في تضخيم الطلب بشكل غير مباشر عبر استثمارات في عملائها أو شركات شريكة مثل «OpenAI»، مشيرة إلى أن أي تراجع في طلب العملاء الرئيسيين مثل «مايكروسوفت» و«غوغل» وAWS قد يؤثر بشكل كبير على التقييمات الحالية.
كما حذرت من تجاهل المنافسة المحتملة من شركات أخرى، بما في ذلك الصينية والرقائق المطورة داخليًا.
وعلى الصعيد الاقتصادي المحلي، لفتت إلى أن مراكز البيانات توفر فرص عمل مؤقتة خلال مرحلة البناء، لكنها تعتمد بشكل كبير على الأتمتة بعد اكتمال المشاريع، ما يقلل من خلق وظائف مستدامة أو اقتصاد محلي قوي.
واختتمت تيموفيفا بالتحذير من أن التوسع السريع في هذا القطاع قد يمثل مخاطر اقتصادية إضافية إذا لم يُصاحَب باستثمارات مستدامة.
